حوار : أحمد محمد
في عالم الصوت حيث تتقاطع الحكايات بالأداء، وتنبض المشاعر من خلف الميكروفون، تألقت “ميرو صادق” — الاسم الفني لأميرة محمود صادق — بصوتها الفريد وشغفها الكبير بالتعليق الصوتي والتمثيل الإذاعي. ما بين المكتبة المركزية بجامعة القاهرة والاستوديو، استطاعت أن تخلق لنفسها مساحة خاصة تُعبّر فيها عن طاقتها الفنية.
في هذا الحوار نغوص معها في رحلتها المليئة بالتجارب، ونتعرف على التحديات التي تواجه العاملين في مجال “الفويس أوفر” بمصر، ونستكشف رؤيتها للإعلام بين الماضي والحاضر.
س: في البداية، من هي ميرو صادق؟
ج: أنا أميرة محمود صادق، معروفة فنياً باسم “ميرو صادق”، أبلغ من العمر 40 عاماً. تخرجت في كلية الآداب، قسم المكتبات، تخصص تكنولوجيا المعلومات عام 2005. أعمل حالياً أخصائية مكتبات في المكتبة المركزية الجديدة بجامعة القاهرة منذ عام 2008.
س: كيف بدأت رحلتك في عالم التعليق الصوتي؟
ج: أنا أعشق التعليق الصوتي بكل ألوانه، من دوبلاج الكرتون، والتمثيل الإذاعي، إلى رواية قصص الأطفال والإعلانات. درست التعليق الصوتي في أكاديمية قيتوبيا، كما درست التقديم الإذاعي في راديو تسعينات إف إم مع الدكتور يوسف الدالي.
س: حدثينا عن البرامج التي شاركتِ فيها.
ج: قدمت عدة برامج إذاعية، منها:
“شقاوة بقلاوة” على راديو أون إير
“رباعية مع ميرو” على راديو B2B
“خمسة فرفشة” على راديو تسعينات إف إم
“صحتك بالمصري” على قناة الصحة والجمال
“حكايات أميرة” على راديو سويرا
“حواديت أبلة ميرو” على راديو نجوم المحطة
“صحتك معانا” على راديو طبيب
كما أقدم حالياً برنامجاً على فيسبوك بعنوان “على رأي اللي قال”.
س: ما هو دورك في دعم المواهب الصوتية؟
ج: أنا من المسؤولين عن جروب “عباقرة الصوت”، الذي يهتم باكتشاف وتجميع المواهب الصوتية، كما أنني عضوة في العديد من فرق التمثيل الإذاعي، مثل:
OCC
شعاع للإنتاج الفني
الينور
إذاعتنا
الكتاب المسموع
حكايات يتوب
منصة “قصص أطفالنا العرب”
“ينيتون” للدوبلاج
س: هل لديك موهبة في تقليد الأصوات؟
ج: نعم، أستطيع تقليد صوت أبلة فضيلة، وكذلك صوت “ماشا” من مسلسل الأطفال الشهير.
س: ما حلمك المهني الأكبر؟
ج: أتمنى أن يُعرف صوتي على نطاق واسع، وأن أعمل بشكل رسمي في الدوبلاج والتمثيل الإذاعي مع فنانين وفنانات مشهورين.
س: ما رأيك في وضع مجال “الفويس أوفر” في مصر؟
ج: لا أعتقد أنه ضعيف، لكنه يحتاج إلى احترام متبادل بين الموهبة والعميل. بعض العملاء لا يلتزمون بالاتفاقات، رغم أن المتعارف عليه هو إرسال عينة صوتية ثم الاتفاق المالي، مع دفع جزء من الأجر قبل تسليم العمل. وللأسف، هناك من لا يحترمون الفويس أوفر كأشخاص أو كفن، لكننا كعائلة واحدة نحمي بعضنا، ونبلغ عن هؤلاء العملاء غير المحترمين في مجموعات الفويس.
س: كيف ترين الإعلام قديماً وحديثاً؟
ج: أنا من محبي العصر القديم في كل شيء، بما فيه الإعلام. رغم توافر التكنولوجيا حالياً، فإن هناك الكثير من الإسفاف في المواضيع. في الماضي كانت المسلسلات تحمل رسائل اجتماعية وتربوية، أما الآن فكثير منها يدور حول المخدرات، ويحتوي على ألفاظ خارجة، وملابس غير لائقة. سابقاً لم نكن بحاجة لتصنيف +18، لأن كل العائلة كانت تستطيع مشاهدة البرامج معاً.
س: من تودّين أن توجهي له الشكر في مسيرتك؟
ج: أشكر عائلتي، وأولادي، وكل من دعمني من زملائي في فرق التمثيل الإذاعي. دائماً ما أشعر بدعمهم، ولا يبخلون عليّ بالمساعدة أو النصيحة.
![]()

