...
Img 20250730 wa0005

 

الكاتبة خولة الأسدي 

 

 

“كلُّ حرفٍ نطقتُه لك، كان جزءًا من اعترافٍ طويلٍ بالحب.”

 

كنتُ أبدو وكأنني أُثرثر بلا معنى، لكنني فقط أردتُ الحديث معك أنت، ومن أجلك أنت، وتمنيتُ لو كان هذا الحديث عنك، لكني لم أملك الجرأة لذلك.

 

وماذا ظننتَ بي؟

هل حَسِبتني هكذا مع الجميع؟

ألم تشعر أنك كنت استثناءً؟

 

ألم تُدرك أن البشر طاقات، وأن في محيطك توهّجتْ روحي، فتدفّق النور من أعماقي سيلًا من الكلمات الملغَّمة بالعشق المخنوق؟!

 

ألم تستشعر أنك المختلفُ، الذي يجعل كلَّ من يقترب منه مميزًا كامتدادٍ لتميُّزه؟

وأن نظراتي لم تتلألأ إلا لأنها تعكس ضوءك؟

وأن روحي لم ترفرف سعادةً إلا ثملةً من عبق روحك، الذي غلَّف الأجواء من حولها؟

وأن فؤادي لم يرقص طربًا، إلا لسحر نظراتك التي أجادت عزف نوتة الغرام، فسلبتْه بصيرته، وتهادى وَلَهًا، ذاهلَ الإدراك كدرويشٍ صوفي؟

 

يا بهجةَ العمر، وأنقى من صادف قلبي!

يا مَن حضر كالحلم، وأقام كالنور.

يا نغمةً عذبةً في زحام الضجيج، ويا سكينةً تسكنني حين يضطرب العالم.

يا مَن تفتّح قلبي على اسمه كما تتفتح الزهور على خيوط الشمس.. لكَ وحدك خُطّت كلماتي، ومن نبضي استمدّت دفأها، فإن لم يكن للقلب منكَ نصيبٌ، فحسبه أنك كنت حبيبه، ومعلمه الأول.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *