الكاتب محمد طاهر سيَّار الخميسي
أرى الطارئين يتلاشون خلسةً، كأنما ابتلعتهم الأرض إلى الأبد، أو هوت بهم القاع إلى حيث لا رجعة.
نحن لا نرد على الطارئ في الوقت، ولكن الوقت والزمن يردان عليه ويعلّمانه مكانه الحقيقي، بينما يظهران لنا أين كان مكاننا حينما كان طارئًا يمر دون أن يترك أثرًا.
في هذا الزمان، يظهر المعدن الحقيقي للأشخاص؛ فمن كان طارئًا سيتلاشى، ومن كان حقيقيًا سيبقى.
الوقت كفيل بأن يكشف لنا حقيقة من حولنا، ويعلّمهم حدودهم، ويظهر لنا من يستحق البقاء ومن لا يستحق.
بمرور الوقت، تتضح الصورة، وتظهر الحقائق، ويتبيّن لنا من هم الأوفياء، ومن هم العابرون.
الوقت هو الحكم العادل، الذي يكشف لنا حقيقة كل شخص، ويعطي كلّ ذي حقٍّ حقَّه.
![]()
