...
Img 20250801 wa0002

حوار: محمد رمضان

 

في رياضة تتطلب أعصابًا من حديد، وتركيزًا لا يُكسر، برز اسم عبدالرحمن أيمن رفاعي كلاعب شاب يخطو بثبات نحو المجد، متسلّحًا بالإرادة، ومدعومًا بالشغف والموهبة.

من شوارع القاهرة إلى ميادين الرماية بالبندقية ضغط الهواء لمسافة 10 أمتار، سطّر عبدالرحمن فصولًا ملهمة في مشواره، حيث حصد أولى ذهبياته بعد 30 يومًا فقط من التدريب، ليؤكد أن الحلم لا يعرف المستحيل.

في هذا الحوار الخاص مع مجلة “الرجوة”، يفتح عبدالرحمن قلبه لنا، ويتحدث عن بداياته، والتحديات التي واجهها، وأحلامه التي لا تزال تتشكل في الأفق… فإليكم التفاصيل:

 

في البداية، نود أن تعرّفنا بنفسك: ما اسمك، وكم عمرك، وما هو التخصص الذي تمارسه في رياضة الرماية؟

اسمي عبد الرحمن أيمن علي حسنين رفاعي، من محافظة القاهرة، أبلغ من العمر 23 عامًا، وأمارس رياضة الرماية في تخصص بندقية ضغط الهواء لمسافة 10 أمتار.

كيف بدأت رحلتك مع رياضة الرماية؟ وما الذي جذبك إليها منذ البداية؟

منذ صغري، كنت دائمًا أهوى البنادق وأقوم بجمع بنادق الخرز في كل عيد، ثم تطور الأمر إلى اقتناء بنادق الرش وضغط الهواء. ومن هنا، بدأ والداي يلاحظان شغفي، وقررا دعمي لتنمية موهبتي في هذه الرياضة.
وبفضل الله، التحقت بنادي طلائع الجيش، وهناك بدأت انطلاقتي الحقيقية، حيث تمكنت من تحقيق أول ميدالية ذهبية على مستوى الجمهورية في بطولة “تارجت سبرينت”.

ما هي أول بطولة شاركت فيها؟ وهل تتذكر إحساسك عند دخولك ميدان الرماية لأول مرة؟

أول بطولة شاركت فيها كانت بطولة تارجت سبرينت، وهي البطولة التي حققت فيها أول ميدالية ذهبية لي. شعوري في تلك اللحظة لا يمكن وصفه، فقد كان مزيجًا من الفخر والسعادة والدهشة.

من وجهة نظرك، ما هي أصعب لحظة واجهتك في مشوارك الرياضي؟ وكيف تجاوزتها؟

أصعب اللحظات كانت عندما واجهت الكثير من التشكيك والسخرية من أصدقائي، حيث كانوا يستنكرون اختياري لرياضة الرماية، ويقللون من شأنها.
لكنني تغلبت على هذه الطاقة السلبية بأسلوبي الخاص؛ كنت أكتب يوميًا قبل النوم وعند الاستيقاظ عبارة:
“أنا بطل مصر والعالم”.
هذا الأسلوب الذهني منحني طاقة إيجابية، وساعدني على الاستمرار وتحقيق خمس ميداليات، منها ثلاث ذهبية.

Img 20250801 wa0019

ما هي أكثر لحظة فخر في حياتك الرياضية حتى الآن؟

دون شك، كانت لحظة حصولي على أول ميدالية ذهبية في أول بطولة أشارك فيها، وذلك بعد 30 يومًا فقط من بداية تدريبي في الرماية. كانت لحظة لن أنساها أبدًا.

هل هناك بطولة أو إنجاز تحلم بتحقيقه في المستقبل القريب؟

نعم، هدفي القادم بإذن الله هو أن أصبح بطل العالم في رياضة الرماية.
كنت مؤخرًا في فترة التجنيد، وأنهيت خدمتي مؤخرًا، وأستعد حاليًا للعودة بقوة لتحقيق هذا الحلم.

كيف تستعد ذهنيًا وبدنيًا قبل خوض البطولات الكبرى؟ وهل لديك طقوس معينة؟

بالتأكيد، التحضير الذهني أمر أساسي بالنسبة لي. أعتمد على تقنية التخيل العقلي، حيث أتصور تفاصيل البطولة في ذهني وكأنني أخوضها فعلًا، وأتخيل نفسي أحقق المركز الأول.
أما بدنيًا، فأخضع لتدريبات لياقة بدنية لزيادة المرونة وتجنب الإصابات، بالإضافة إلى تدريبات الرماية المكثفة، والتي تكون غالبًا أصعب من يوم البطولة نفسه، حتى أشعر في يوم المنافسة وكأنها مجرد تمرين معتاد.

بعيدًا عن الرماية، ما هي هواياتك أو الأنشطة التي تستمتع بها في وقت فراغك؟

أحب ركوب الدراجة، وأحيانًا أخرج للمشي لتصفية الذهن والاسترخاء.

وأخيرًا، لمن تحب أن توجه رسالتك؟

أود أن أوجه شكري وتقديري الكبيرين إلى مدربي الكابتن محمد هاشم، مدرب قوات الصاعقة المصرية ومدرب المنتخب الوطني، الذي كان له دور كبير في دعمي وتوجيهي. كما لا أنسى الفضل الكبير لوالدي ووالدتي، فهما من وقفوا بجانبي منذ البداية، وكانا السبب في كل ما وصلت إليه.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *