...

أرنوب وثعلوب

سبتمبر 11, 2025
Img 20250911 wa0008

الكاتبة آلاء فوزي

 

كان أرنوب يشرب من البحيرة حين شعر بدوار شديد، فذهب ليستريح تحت ظل شجرة.

وفي الوقت نفسه، كان ثعلوب جائعًا جدًا، يمسك بطنه ويقول:

“اصبري قليلًا يا بطني، سأجد فريسة وأشبعك.”

 

وفجأة، شم ثعلوب رائحة جميلة وقال:

“ما أجمل هذه الرائحة! إنها رائحة أرنب صغير… سأأكل أخيرًا!”

 

تتبع ثعلوب الرائحة حتى وصل إلى مكان أرنوب.

وقف أمامه مبتسمًا وقال:

“اعذرني أيها الأرنب الصغير، فأنا جائع، وأنت تعلم قانون الغابة… نحن عدوان: أنت فريسة وأنا مفترس.”

 

فزع أرنوب وحاول الهرب، لكنه أغمي عليه فجأة.

فرح ثعلوب وقال:

“هييييه! فريسة سهلة… لن تهرب مني!”

 

ركض نحو أرنوب وأمسك به ليأكله، لكنه توقف فجأة وقال بشفقة:

“هذا الأرنب مريض… هل آكله وهو في هذه الحالة؟ لن يتمكن من الهرب أو المقاومة… هل أستغل ضعفه؟”

 

فكر ثعلوب وقال:

“أنا جائع، لم آكل منذ أيام… وأمامي وجبة سهلة ولذيذة… ليس ذنبي أنه مريض!”

 

أمسك ثعلوب أرنوب مجددًا ليأكله، ثم توقف وهو يفكر، وحسم أمره قائلًا:

“سآخذ هذا المسكين إلى الطبيب.”

 

حمل ثعلوب أرنوب وأسرع به إلى طبيب الغابة، الفيل فلفول، وهو يصيح:

“أيها الطبييييب! أنقذ هذا الأرنب بسرعة!”

 

تعجب فلفول، وفرك عينيه وقال:

“عجبًا! هل أحلم؟! ثعلب يريد علاج فريسته؟”

 

قال ثعلوب بغضب:

“هذا ليس من شأنك… عالجه حالًا!”

 

أخذ الطبيب فلفول أرنوب وبدأ علاجه، وأخذ أرنوب يتحسن يومًا بعد يوم، وثعلوب يزوره ويطمئن عليه حتى شُفي تمامًا.

حينها تركه ثعلوب ورحل.

 

وفي أحد الأيام، رأى ثعلوب قطعة لحم غزال على الأرض، فاقترب ليأكلها، وفجأة وجد نفسه واقعًا في شبكة الصياد!

أخذ ثعلوب يصرخ:

“النجدة! أنقذوني! النجدة!”

 

أصدقائي…

ماذا سيحدث لثعلوب؟ هل سينقذه أحدهم؟

تابعونا غدًا بإذن الله في الجزء الثاني من أرنوب وثعلوب.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *