...
Img 20251009 wa0158

 

الكاتبة أمينة حمادة

 

صمتٌ يلفّ بعباءته المكان، لا شيء سوى صنبور الماء الذي لم يُغلق جيدًا.

أنا، وأنا، نجلس القرفصاء بمفردنا.

لا ثالث يؤنسنا؛ أنا المتحدث والمستمع في آنٍ واحد.

مللتُ من صمتي العبثي، وسكوتي المفرط حدّ التعب.

لا أحد يفهمك لتتحدث، فالصمتُ لغة العقلاء.

إن كان البوح وسيلةً للإفصاح عمّا بداخلنا، فالصمتُ أبلغ وأعظم منزلة.

فنجاني كاد يبرد أمامي، ولم أحتسِ منه قط.

كوبُ الماء جلبتُه لأروي حلقي المتهالك أثرَ العطش،

بيد أنه بقي في مكانه حتى هاجرت برودة الماء.

ولا شيء جديد، سوى صمتٍ يتبعه آخر…

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *