شعر: حسين العلي
يـــــــا أيُّها القلبُ المقيّدُ في الدُّجــــى
مـــــــا عادَ ليلُكَ بالسُّكونِ لهُ احتيـــالْ
لأنَّكَ تَكتـــــمُ مـــــــا يُؤرِّقُ ليلَـكَ الـــــ
ـمَحزونَ. تَسكنُ تحـــتَ عينَيْكَ الظِّلالْ
حبرُ الحكــــــــايا لــــــــم يجدْ ورقًا لهُ
فبكى وسـالَ على الملامحِ في المَحالْ
كم مــــــرَّةٍ ناداكَ صـــــدرُكَ خـــــــائفًا
فأجبتَهُ: صَبـــــــرُ الجميلِ هوَ الجمــالْ
لكـــــــــنَّ صوتِكَ لــــــم يَمُتْ في غيبةٍ
بل صــــــارَ في جفنِ العيونِ لهُ مجالْ
يسري كسِــــــــرٍّ في الملامحِ، باكِيـــــاً
ويقولُ: إنَّ البـــــوحَ أثقلُ من جِبـــــالْ
ما عـــــــادَ في وجــــــــهِ الهدوءِ براءةٌ
فالسِّـــــــرُّ يُعرَفُ من كـــــــلامٍ لا يُقالْ
كـــــم غصَّ صوتُكَ في الفؤادِ وكُحِّلَتْ
عينُ الأنينِ بحبــــــرِ صمتٍ لا يُــــــزالْ
إنَّ الـــــــــذي يُخفي الكـــــــلامَ بدمعِهِ
يُعطي المدى لونَ الهمـــــــومِ إذا انثالْ
فـــــابُحْ بمــــــا يَكفي لتَحيـــــــا ناصعًا
فالصَّـــــدقُ يُجلي مـا تَرسَّبَ من ظِلالْ
واصـــــــرخ، فإنَّ الصوتَ أصدقُ شاهدٍ
أنَّ الكَــــــــلامَ إذا سُجِنْ… صارَ اعتلالْ
كــــم بتَّ تخشى أنْ تراك متعبًـــا، فكمْ
أخفيتَ حُــــــزنكَ بينَ أنفــاسِ السؤالْ
كم مـــــرَّ طيفُ البــــــــوحِ في أوردتِكَ
فاستسلمَ القلبُ الكسيــــــرُ إلى الزوالْ
في كلِّ صمتٍ موجـــــــــــعٍ ظلُّ الأسى
يروي الحكايــــــــــا للظلالِ بلا مَقــــالْ
فـــــــاخلعْ رداءَ الصـــــــــمتِ فليسَ بهِ
إلا جفــــــــافٌ على الوجــــدانِ قد مالْ
فانهضْ ودعْ وجعَ الحروفِ على المدى
يروي انتصـــارَ الصدقِ في قلبِ الرجالْ
واختمْ حـــــديثَك و الضيــــــــاءُ رفيقُهُ
فالروحُ تبرأُ حين يُكسرُ كل قيدٍ أو يُزالْ
![]()
