الكاتبه أمل سامح
في كل ليلةٍ، تمام الثانية بعد منتصف الليل، تصل إليه رسالة من رقمٍ يعرفه… رقمه هو.
في البداية ظنّها مزحة، لكنّ الرسالة كانت تروي تفاصيل يومه القادم بدقّةٍ مرعبة.
كل كلمةٍ فيها تتحقّق كما كُتبت، بنفس التوقيت، بنفس الصمت، بنفس الوجوه.
مرّت أيام، ولم يجرؤ على الرد. كان يكتفي بالمشاهدة، وكأن القدر يقرأ عليه نصّه قبل أن يُمثّله.
لكن في الليلة السابعة، تغيّر كل شيء.
الرسالة لم تحكِ يومه القادم… بل نهايته.
“الساعة 7:03 صباحًا، ستموت في الممرّ المؤدي إلى الباب.”
جلس يحدّق بالشاشة، كأن حروفها تحفر في جلده.
جرّب إغلاق الهاتف، حطّمه، مزّق الشريحة… لكن الرسالة عادت، تُرسل من رقمٍ بلا وجود.
وفي الصباح، بينما كان يهمّ بالخروج، توقّف الزمن لحظةً عند الممرّ.
رنّ هاتفه… والرسالة ذاتها أُرسلت من جديد، لكن هذه المرة كان اسم المرسل: أنا.
![]()
