الكاتبة: رضوى سامح عبد الرؤوف
يوجد سؤال يجول بعقول كل الناس أثناء شعورهم بالندم، وهو: ماذا لو؟
ماذا لو لم أقابل هذا الشخص؟ لم يكن حينها ليدخل الألم حياتي.
ماذا لو لم أتأخر على موعدٍ ما؟ فلن أكن لأخسر المكاسب المنتظرة.
ماذا لو لم أفكر بهذا الأمر، أو أفعل ذلك الفعل؟ فلن أخسر نفسي أو أخسر أشخاصًا مقربين مني.
ماذا لو كنت قد وافقت على الارتباط بهذا الشخص؟ فلن أكون فتاة عانس، والفتيات الأصغر مني متزوجات.
ماذا لو لم أقدّم بعض التنازلات للناس في حياتي؟ لكنت حافظت على طاقتي، ونفسيتي، وكرامتي، وسيعرفون قيمتي، وأنني لست شخصًا متاحًا دائمًا.
ماذا لو لم أثق بهذه الفتاة واعتبرتها صديقتي، رغم أن علاقتنا بدأت منذ بضعة أشهر فقط؟ فلن تكن لتستغل حبي لها وثقتي فيها وتخونني.
جميع البشر، أثناء الندم على شيء، يبدأون بلوم أنفسهم ويقولون: ماذا لو لم…
والحقيقة التي ينساها الجميع، أن القدر لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى، وأن كل شيء يحدث في حياتك، يحدث بأمر الله لأنه يريد لك الخير.
وأي شخص انكشفت حقيقته أمام عينيك، فهذا لأن الله لا يريد وجود أشخاص سيئين في حياتك.
وأن الفترة الصعبة التي مررت بها في حياتك، كانت تهيئة من الله لتغيير شخصيتك أو تفكيرك للأفضل، أو لتعلّم شيء جديد من خلال تجربة صعبة.
لذلك، عليك أن تتعلم من أخطائك، فهذا أفضل من لوم نفسك وخلق أسئلة لن تفيدك بشيء، مثل سؤال: ماذا لو؟
![]()
