الكاتبة: مريم لقطي
يا نبعًا منه أرتوي، فيُسقى حلقي، ويختفي الظمأ.
تعال، فالألم قد زيّن الروح تغاريد، والأرض من بعدك قد جَدُبت.
القلمُ يبكيك حبرًا على ورق، ودموعُ العين تسقيك ليلًا، ومن فيضانها غرق النوم، فبات يخنقني.
عصفت بروحي، وجرّدتني من انتمائي، فصرتُ حزبًا مساندًا لك.
تخللت قلبي، وأشعلت كبدي لهبًا.
أجنحةٌ تحلق فوق السحاب،
لتضمّك، وتضمد جراح الفؤاد.
عناقيدٌ مشتتة، تجمعها الروح، ويخيط لها القلب ثياب الارتباح.
قلبي كساه الدخان، وتلاشت جذوره، فأضحى بلا عنوان.
رحلت، وما في النفس رغبةٌ للوداع.
لا شكّ بأن رياح الخريف قد حملت لك الجراح،
ولا ريب بأن حرّ الصيف قد أخبرك بلوعة الاشتياق،
ولا شكّ بأن الشتاء أخبرك ببرودة الأجواء.
![]()
