الكاتبة: نور
حين أرخَتِ السماءُ سدولَ عزائِها، استوطن قلبي سوادُ دُجاها،
فلماذا تنفرُ نفسي من سكونِ الناسِ في مثواها؟
أتراني اعتدتُ صخبَ الحياةِ وألفتُه، أم أهربُ من صرخاتِ الشَّيبِ التي غطَّت هامتي؟
كلُّ شعرةٍ من تلكَ الشعيراتِ الفضّيةِ المتواريةِ بين السُّحمةِ،
تروي يومًا خللتُهُ في ما مضى لن ينقضي، غير أنّه انقضى،
وخَلَّف وراءَهُ أثرًا يصفعُ الذاكرةَ كلَّما مرَّ أمامَها.
فكرتُ أن أذهبَ إلى أمي،
رغم شيبي وهواني،
كم وددتُ أن أعترفَ لها أنّي خائفة، وحيدة، وضائعة.
كم جرتِ الكلماتُ في عقلي سيولًا جارفة،
ثم يردّها حلقي أمواجًا،
تغرقُ ما تبقّى منّي على قيدِ الحياة،
ذلك أنّ البكاءَ على ما كان، وما سيكون،
من الممنوعات.
![]()
