الكاتبة آلاء فوزي
أحلام: أعزائي المشاهدين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أهلاً بكم في أولى حلقات برنامجكم صعب ولكن…
ضيفنا اليوم ثقيل على النفس، هو خُلُق يتحلى به ذوو العزيمة الفولاذية أغلب الوقت، لكن أحيانًا ينهارون تحت ثقله. رحّبوا معنا بضيفنا: الصبر.
(تخرج نبتة الصبّار من تحت الطاولة)
أحلام: عجبًا! كيف سأحاور نباتًا؟! آه من فريق الإعداد، هل فقدوا عقولهم؟
لو أنهم الآن أمامي، أقسم أنني…
وفجأة دخل الصبر وقال مقاطعًا:
مهلًا، اصبري قليلًا، تسرّعتِ في الحكم. فأنا هنا، فقد طلب مني فريق إعداد برنامجك الحضور، وأنا من أحضر لكِ نبتة الصبّار كهدية. وأيضًا، احذري… ماذا فعل المخرج.
أحلام بتوتر: م-ماذا؟ ال-المخرج؟ هل خصم من راتبي؟ أم أ-أنه قد فسخ عقده معي؟
(وصرخت فجأة) هل سأبقى في المنزل بملابس النوم… بلا عمل؟!
نفخ الصبر بضيق وقال:
اسمعي، للصبر حدود كما يقولون. لقد أحضرت لكم جملًا بمناسبة البرنامج الجديد، وقد أرسله المخرج إلى الجزار، واتفق مع طباخين لطبخه مع الأرز والخضار، بل والحلوى بعد الطعام!
أحلام بفرحة:
رائع! أنا جائعة! أخبرني الآن، متى ينتهون منه؟ ها؟ سأكله دفعة واحدة! هيا، قل! هيا، تكلّم! لماذا تصمت؟!
الصبر: لا زال عند الجزار. فقط اصبري، ربما ينتهون منه بعد ساعات.
أحلام بإحباط: سأنتظر كل هذا؟!
الصبر: لا تنسي أن ضيفك هو الصبر.
أحلام:
إذًا، أخبرني يا ضيفنا العزيز، لماذا الصبّار والجمل؟
الصبر:
كلاهما يتحمّل قلّة المياه، وحرارة الصحراء وقسوتها. ورغم ذلك، لم ييأسا قط.
زهرة الصبّار الصغيرة الجميلة، والجمل بقوّته وجماله… منافعهما للبشرية لا تُعد.
كلاهما يعلّم البشر دروسًا في الصبر.
أحلام مقاطعة: عذرًا، سنضطر لأخذ فاصل إعلاني في الحال.
الصبر متعجبًا: لكننا بدأنا للتو!
أحلام: لا أكاد أصبر على دخول الحمام!
الصبر ضاحكًا: إياكِ أن تصبري على هذا! … نراكم بعد الفاصل، مشاهدينا.
![]()
