...

فن التعامل  

نوفمبر 18, 2025
IMG 20251117 WA0183

 

الكاتبة: رحمة صديق عباس بابكر  

 

 

استيقظ محمد باكرًا وذهب ليلعب بعد أن صلى الصبح، ثم جاء إلى غرفته بعد أن سمع نداء والده، فقام وذهب إليه.

 

الأب: يا بني، هيا إلى العمل.

وقف الطفل ينظر إلى والده وهو يفكر.

الأب: لماذا أنت واقف؟ هيا تحرك.

محمد: حاضر يا أبي، سأرتدي ملابس أخرى.

وذهب إلى غرفته وهو يفكر ويقول: لا بد أن أبي سيأخذني لأكل المثلجات، لا يجعلني أقرأ. سأقول له أن يأخذني للنادي لمشاهدة مباراة كأس العالم، يا سلام! سألعب مع الأصدقاء، اليوم ممتع جدًا.

 

خرج الأب وابنه يذهبان، وفي أثناء سيرهما رأى أصدقاءه يلعبون، فقال الولد:

محمد: أبي، أريد اللعب مع أصدقائي.

الأب: حسنًا، اذهب، ولكن لا تتأخر، وعليك أن تعلم بأن القراءة أهم من اللعب.

 

ذهب ليلعب معهم، وفي أثناء اللعب وقع محمد، فلم يوقفا اللعب لأجله، ولكن عبد الله وصلاح هما من ساعداه على القيام.

بعد ذلك، أخذ كرته وذهب بعيدًا، وجلس فوقها واتصل بوالده.

 

محمد: أبي، لا أريد اللعب مجددًا. عندما وقعت، ضحكوا عليّ، عبد الله وصلاح هما من ساعداني.

الأب: لا عليك بني، في مثل هذه اللحظات تعرف الصديق الحقيقي الذي يقف معك عندما تكون في حاجته.

 

جاء محمد إلى والده وهو يبكي لما حدث له في الملعب، يريد والده أن يجعله ينسى، فأحضر له الطعام الذي يحبه، وقرر أن يحضر له كتب الأطفال حتى يحب القراءة، وسوف ينسى أمر اللعب.

فاشترى له هدايا وألعابًا خاصة بالقراءة.

مسح محمد دموعه، وأخذ الصندوق وبدأ ينظر إلى الصندوق.

 

محمد: أبي، شكرًا! كل هذا الصندوق لي؟ ترى ما الذي بداخله؟

الأب: افتحه وسترى…

 

ذهب محمد إلى غرفته، وجلس على الأرض قبل أن يفتح الصندوق، وهو يخمّن: ترى ما الذي بالداخل؟ لا بد أنها ألعاب، لا، بل صور لاعبين وشوكولاتة.

سأفتح وأرى… ألعاب، أسطوانات، كتب… لكني لا أحب القراءة.

استلقى محمد على سريره وهو يفكر ماذا يقول لوالده بشأن الهدايا، فهو يريد ألعابًا وليس كتبًا، أحضر لي كتبًا أكثر من الألعاب.

 

في غرفة الجلوس

محمد: أبي، الهدايا التي أحضرتها لي كلها متعلقة بالقراءة، هلّا أحضرت لي غيرها؟

الأب: يا عزيزي، دعني أقرأها لك، وبعد ذلك لك القرار.

 

أُعجب محمد بالقصص… يقول: يا سلام! يا لها من قصة ممتعة، سأخبر أبي أن يحضر لي منها المزيد، لا أريد اللعب بعد الآن مع الأطفال، أبي سيكون سعيدًا جدًا.

 

أصبح الأب كلما جاء من العمل يحضر كتبًا جديدة لمحمد، ويقرأها له، ويطلب منه إعادة قراءتها.

 

أحب القراءة كثيرًا، وأصبح ينتظره ليحضر ويقرأ له الكتب الجديدة.

هذه هي الطريقة التي جعلته يحب القراءة من خلال كتب الأطفال الممتعة، والألعاب الخاصة بالتعليم.

استخدم الأب طريقة رائعة وذكية جعلت ابنه يقبل ويطلب منها المزيد، ويبتعد عن اللعب، لا سيما أن الامتحانات اقتربت.

 

محمد: ترى يا أبي، كيف يكون الامتحان؟ وهل سنذهب لزيارة أمي وإخوتي؟

الأب: بني، لا تخف، لن يكون صعبًا، ستجتازه بإذن الله وتوفيقه. سنذهب، ولكن ليس الآن.

الجزء الأول : قصة مرسومة

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *