الكاتبة: رحمة صديق عباس بابكر
بعد ما حمودي حلم بجردل الدولارات، قرر إنو يرجع ويفتش شغل تاني، وطلع على ثقة إنو بلقى شغل كويس. جهّز وطلع ولقى أمو في المطبخ.
أحمد: يا أمي، أنا طالع، دايرة حاجة أجيب ليك معاي؟
الأم: ربنا يفتحها عليك، وربنا يرزقك من فضله الواسع يا رب.
بتول: أنا جيب لي نوتيلا وأندومي.
أحمد: إنتِ هسع، عليك الله، وزنك دا ما دايرة تنقصيه؟ ما بجيب ليك، كان جبت بجيب ليك حاجة تنقص وزنك.
بتول: الله أكبر عليك… أسحرني!
حمودي: على الأقل تضعفي شوي، كرهتينا ياخ! شنو الدبة دي؟ جنّك أكل؟
الأم: خلاص يا أولاد، الله يهديكم.
الاثنين: آمين يا رب العالمين.
حمودي: خلاص، معليش، ما تزعلي، بجيب حاجة حلوة.
بتول: داير تجيب لي شنو؟
أحمد: يا بت، ما قررت.
البت: قرر، وناديني باسمي تاني!
خرج أحمد وذهب ليبحث عن العمل، وفي أثناء سيره رأى هناك إناث كثيرات، فذهب ليرى ما الذي يحدث…
إنه صاحب المتجر، جاء وهناك لصوص، لم يتجرأ أحد على الاقتراب منهم. بدأوا يأخذون بضاعة التاجر، وهو يتوسل إليهم أن لا يأخذوها، لديه ديون، لم يكترثوا له وواصلوا في أخذها.
جاء أحمد وتحدث إليهم، فقالوا له إن لم يبتعد سيقتلونه، فقال لهم إنه لا يخاف التهديد، وأمرهم أن يعيدوا البضاعة للتاجر، فضحكوا ساخرين منه…
فقام بضرب واحد منهم، إنه رئيسهم. حينها بدأ الخوف يسيطر عليهم، فأخرج سكينًا وتصارع معه. أمسك بيده، لم يستطع اللص الإفلات منه، فقام بجرح يده وهرب…
وعندها أعاد لصاحب المتجر بضاعته، وشكره التاجر وأدخله، وبدؤوا يتحدثون. عندما قال أحمد إنه جاء إلى هنا يبحث عن عمل، فرح التاجر كثيرًا، وعرض له العمل معه.
وافق أحمد، وبدأ العمل، وعندما أراد الذهاب، أعطاه التاجر أشياء كثيرة، وأهداه هاتفًا ذكيًا ليتواصل معه في حال حدوث أي شيء.
حمودي ما صدق، قبل ما يخش البيت، خشا الديوان، فتح الحاجات الإداها ليهو التاجر. من شاف الجردل، أول حاجة فتحه…
لقى جواه مية ألف!
رفع القروش ووقع في الواطة، يدردق من الفرح… فجأة اتذكر أختو، كان شافتو ما بتنسي ليهو اللقطة دي. لملم الحاجات، وختا القروش في جيبو، وجا داخل على جوه…
قصة سودانية
![]()
