المحررة: زينب إبراهيم
نلتقي اليوم في حوار يفتح نوافذ الفكر ويقربنا من تجربة تستحق أن تروى حيث نغوص بين الكلمات لنكتشف ما وراءها من روح صنعت لنفسها صوتًا مميزًا وأثر لا ينسى.
بعيدًا عن السيرة التقليدية من أنتِ حين تضعين الألقاب جانبًا؟
ناصف شهيرة من ولاية البويرة متخرجة من كلية الفيزياء جامعة هواري بومدين، مهتمة بمجال المطالعة والكتابة منذ صغري.
إن كانت حياتكِ لوحة، فما الألوان التي تمثل شغفك خارج عالم الأدب؟ وهل لكِ مساحات أخرى تهربين إليها؟
إلى جانب المطالعة والكتابة، فمجال التصميم هو أيضًا عالم اخر بالنسبة لي ومساحة أريد العمل عليها وتطوير مهارتي فيها.
https://www.instagram.com/daisy_trail_?igsh=ZHRlamhxNmVpamE2
ماذا تمثل لكِ الكتابة: ملاذ، اعتراف، أم مواجهة صامتة مع الذات؟
الكتابة بالنسبة لي عالمي الذي أهرب إليه وأجد فيه نفسي مجددا عندما تتعبني الحياة، سواء تدوين وتخطيط أو جلسة تفريغ لكل ما أثقلني فكلما عبرت عن ما أشعر به وكل ما أثقلني أحسست أن نفسيتي أصبحت أفضل.
متى كانت اللحظة الأولى التي أدركتِ فيها أن الكلمات لم تعد مجرد هواية بل قدر؟
ربما قبل ثلاث سنوات من الآن، وجدت أن القلم والدفتر لا يمكنهما مفارقة يومي، وكانا لي صحبة ورفقة ومن هنا قررت إصدار اخر كتاب لي “محطات الحياة”
لو طلبنا منكِ أن تختاري نصًا واحدًا يمثل روحكِ، ماذا ستكتبين لنا الآن؟
“محطاتنا بالحياة قد تكون محطات مجبرة، تستوقفنا فيها الحياة، فنجبر على التعايش سواء أحببنا المحطة أم لا، وكيفما كانت فنحن لا نملك سوى أن نتأقلم.
بين أعمالكِ الأدبية
أيها يشبهكِ أكثر، وأيها وُلد من ألم لم يُحكَ؟
كتاب محطات الحياة”الطريق نحو التغيير”
هذا العمل يمثل تفاصيل عشتها في مرحلة ما، وكان من الصعب علي التأقلم مع أحداث المرحلة، ثم من الصعب الجهاد لتغيير تلك المرحلة.
كيف ومتى اكتشفتِ صوتكِ الخاص في الكتابة وسط هذا الضجيج من الأقلام؟
منذ صغري ومنذ أيام الإبتدائية كنت شخصا خجولا صامتا لا يعبر عن سعادته ولا عن ألمه، ويفرغ كل مكبوت وكل ما يجول بخاطره في الورق، ثم مع الوقت بدأت بالمطالعة وتطوير ما أكتبه.
في رحلتكِ من كان اليد التي أمسكت بكِ حين كدتِ تتعثرين؟
الحمد لله بعد توفيق الله في كل الخطوات وجدت أختي الشخص الوحيد الذي أعطاني حب الاستمرارية غاية الوصول لما كنت أطمح إليه.
هل يمكن أن تفتحي لنا باب أحد كتبكِ، وتتركي لنا لمحة من عالمه؟
ومجددًا كتاب محطات الحياة،
يحمل في طياته رحلة سعي كانت بدايتها تعثرات وشخص وجد نفسه بين طريقين إما أن ينسحب وكأنه أعلن فشله، وإما أن يحارب ذاك الفشل ويبني محطات جديدة لعله يصل إلى المحطة التي يريدها، فهو دعوة لكل من أثقلته صعاب الطريق وأنهكته تفاصيل الحياة وسيطر عليه الخوف إن كان يستطيع خوض الرحلة ام لا.
كتاب محطات الحياة دليلك لتغير مسار الرحلة وتنطلق.
النقد ذلك الوجه الآخر للإبداع، ما أقسى ما وُجّه إليكِ؟ وكيف حوّلته من عثرة إلى دافع؟
نعم لا بد للانتقاد أن يكون في أي مجال، من لا يُنتقد وكأنه غير موجود لا يرى، فقط علينا أن نأخذ الانتقادات كدافع للتطوير ومعيار نصل من خلاله إلى صورة أفضل.
شخصيا وجدت بعض الإنتقادات ومنها السلبية لكنني حاولت أن أراها كنقاط إيجابية تحسن من عملي.
ماذا تخبئين للمستقبل؟ هل هناك مشاريع تنتظر أن ترى النور قريبًا؟
آمل أن يوفقني الله تعالى للمواصلة في هذا المجال بإصدارات جديدة تنال القراء، لأطل عليكم بعمل وكتاب جديد يضاف إلى مسيرتي.
لمن يقف الآن على بداية الطريق خائفًا ماذا تقولين له قبل أن يخطو؟
الخوف هو جدار بينك وبين أحلامك، إن كنت تريد تحقيق حلم ما عليك كسر هذا الجدار، لذا ابدأ بخطوة صادقة مع نفسك وسوف تنهار جبال الخوف أمامك.
بعد هذا الحوار، كيف تصفين تجربتكِ معنا بكلمة واحدة؟
تجربة جميلة جدًا، ومساحة رائعة للكاتب لإيصال صوته وعمله ومخاطبة قرائه.
وأخيرًا كيف ترين مجلة الرجوة الأدبية؟ وما الرسالة التي تودين توجيهها لها؟
أشكركم على هذا الحوار،وعلى أسئلتكم، نشكر مجلة الرجوة لاهتمامها بالشباب وإيصال صوتهم وأعمالهم. ويشرفني أنني وجدت من يهتم بتطلعاتنا وأعمالنا ويناقشنا في حوارات.
![]()
