...
IMG 20260517 WA0036

 

الكاتبه المحبة لله

 

لسنا أولئك الذين يقفون على هامش أوطانهم متفرجين، ولا من يساومون على أرض ارتوت بدماء الأبرياء؛ نحن أبناء قضية وُلدت من رحم الألم، وحملناها في قلوبنا قبل أن نحملها على أكتافنا؛ لأن الوطن ليس قطعة أرض تُباع وتُشترى، بل روح تسكن الإنسان ما دام حيًّا.

 

يحاولون إخافتنا بالطائرات، بالقذائف، بالجوع، وبحصار الدواء؛ وكأنهم يظنون أن الإنسان يمكن أن يتخلى عن حقه إذا اشتد عليه الوجع، لكنهم لم يدركوا يومًا أن الشعوب التي تؤمن بعدالة قضيتها لا تهزمها آلة حرب، ولا تكسرها قوة مهما بلغت.

 

هم يتحدثون عن الإنسانية أمام الشاشات، بينما تسقط أرواح الأطفال والنساء والشيوخ تحت أنقاض البيوت، دون أن يهتز لهم ضمير. يرفعون شعارات السلام بألسنتهم، لكن أفعالهم تفضح حقيقة ما يخفونه خلف الكلمات المنمقة.

 

أما نحن، فلا نحمل سوى إيماننا بحقنا، وعزيمة تعلمت أن تصمد مهما اشتدت العواصف. شعارنا لم يكن يومًا بحثًا عن الخراب، بل دفاعًا عن أرض سُرقت، وكرامة حاولوا طمسها، وشعب أرهقته الحروب لكنه لم ينحنِ.

 

يعلمون جيدًا أن القوة الحقيقية ليست في السلاح وحده، بل في الإنسان الذي يواجه الموت وهو متمسك بأرضه، وفي الطفل الذي يولد وسط الدمار وما زال يحلم بالسلام، وفي الأم التي تودع أبناءها وهي تؤمن أن الحق لا يموت.

 

لقد حاولوا كثيرًا أن يصنعوا من الضحية متهمًا، ومن المظلوم إرهابيًا، لكن الحقيقة لا تحتاج إلى تبرير؛ لأنها واضحة كالشمس مهما حاولوا تغطيتها بالدخان.

 

نحن لا نعشق الحرب، لكننا نرفض الذل، ولا نبحث عن الموت، لكننا نؤمن أن الحياة بلا كرامة ليست حياة؛ ولذلك سيبقى صوت الأرض أعلى من ضجيج أسلحتهم، وسيبقى أصحاب الحق واقفين مهما طال الزمن؛ لأن الأوطان لا يحميها الخوف، بل يحميها الذين يؤمنون بها حتى النهاية.

 

فلسطين ليست مجرد اسم على الخريطة، بل حكاية شعب كتب صموده بدمه، ووطن كلما ظنوا أنه انكسر عاد أكثر قوة وصلابة، إلى أن ينبثق خارج ترابنا الغالي ووطننا الشامخ، رغم أنف الصهاينة الأوغاد.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *