الكاتبه المحبة لله
فيروس قاتل يسري بلا إنذار،
أفسد الأرواح وبدّل الأفكار،
لعنة مال لأجلها ضاع الضمير،
وأصبح الإنسان يركض بانكسار.
رأيت فقيرًا، رغم جوعه، مبتسمًا،
يحيا القناعة، لا يهاب من العدم،
ورأيت غنيًّا تائهًا في خوفه،
يجري وراء المال من ألمٍ لألم.
فيروس دنيا يُسمى بالفلوس،
كم غيّر النفوس وأشعل الكوابيس،
ذاك الذي باع المبادئ شهوةً،
صار الغرور بقلبه أقسى جليس.
كم من بشر هلكوا من أجلها،
ونسوا بأن العمر يمضي كله،
لا المال يشتري راحةً أو رحمةً،
ولا الكنوز ترد روحًا لأهلها.
القانع الساعي برزق طيب،
يمضي بخطو هادئ ومهذب،
يرضى بما قسم الإله لعبده،
ويعيش مرتاح الفؤاد بقربه.
أما الطماع فالحياة عذابه،
والحقد نار في الضلوع ثيابه،
يحيا يطارد كل شيء زائل،
حتى يضيع العمر وهو سرابه.
حارب الشهوات من أدرك الهدى،
وعرف أن الخير ليس بما بدا،
فالمال إن لم يُستعمل بخيره،
صار الهلاك لصاحبٍ فيه اعتدى.
راحة الإنسان في قلبٍ رضي،
لا في كنوز الأرض إن ضاقت فضى،
فالرضا نور يضيء دروبنا،
والطمع ليل في النفوس إذا مضى.
![]()
