...
IMG 20260806 WA0027

الكاتبة نوران عمرو 

 

في كثير من الأحيان، لا يكون الفشل هو أكثر ما يخيفنا.

 

بل البداية نفسها.

 

نؤجل تعلم لغة جديدة، أو التقديم على وظيفة، أو إطلاق مشروع، ليس لأننا متأكدون أننا سنفشل، بل لأن الخطوة الأولى تبدو أصعب من كل ما بعدها.

 

لكن لماذا؟

 

لأن البداية تعني الخروج من منطقة اعتدناها، حتى وإن لم تكن مريحة.

 

فنحن نفضل ما نعرفه على ما نجهله، حتى لو كان المجهول يحمل فرصًا أفضل.

 

ولهذا يبقى كثير من الأشخاص في أماكن لا يحبونها، أو وظائف لا تناسبهم، أو أحلام مؤجلة منذ سنوات.

 

ليس بسبب نقص الإمكانيات…

 

بل بسبب رهبة البداية.

 

المفارقة أن أغلب القصص الناجحة لم تبدأ بثقة كاملة.

 

بل بدأت بخوف، وتردد، وأسئلة لا تنتهي.

 

لكن أصحابها اتخذوا الخطوة الأولى رغم ذلك.

 

فالثقة لا تأتي قبل البداية، بل تأتي بعدها.

 

كل خطوة صغيرة تمنحنا خبرة جديدة، وكل تجربة تقلل من خوفنا، حتى يصبح ما كان يبدو مستحيلًا يومًا ما جزءًا من حياتنا.

 

وربما لهذا السبب، لا ينبغي أن ننتظر الشعور بالاستعداد الكامل.

 

فالحقيقة أن أحدًا لا يشعر بأنه مستعد بنسبة مئة في المئة.

 

الفرق الوحيد أن البعض يبدأ رغم خوفه، بينما ينتظر آخرون اللحظة المثالية التي قد لا تأتي أبدًا.

 

في النهاية، الحياة لا تكافئ من يعرف الطريق فقط، بل تكافئ من يجرؤ على أن يخطو أول خطوة.

 

فقد تكون البداية التي تؤجلها اليوم…

 

هي القرار الذي سيغيّر حياتك غدًا.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *