الكاتبة مريم لقطي
يتمنى المرء دومًا لو يعود طفلًا لا يحمل همًّا ولا متاعب تُثقل كاهله.
فما أجمله من زمن قد ولّى ولن يعود! أتذكر جيدًا حين كان أكبر همّي الحصول على لعبة للعيد، وقطعة حلوى، أو ثوب جديد أتجول به بين الحدائق كفراشة لا تحمل أحزانًا.
أجمل ذكرى كانت تتعلق بالدراسة، فحين كنت في المدرسة، في يوم ممطر، تأخرت بنصف ساعة، وعندما وصلت رأيت معلمي يقوم بإخراج جميع التلاميذ. استغربت وسألته: ألن ندرس؟
فأجابني: لو لم تأتِ، كنت سأُلغي الدرس، لا يمكننا إنهاء الدرس دون وجود تلميذتي المتميزة.
ذاك اليوم ربما كنت أسعد شخص في الكون، شعرت أنني شخص مهم، وأنني مجتهدة. كنت أدرس في السنة الثانية ابتدائي، وحتى اليوم لم أنسَ تلك الذكرى.
![]()
