...
Img 20250707 wa0021

حوار: أسماء السيد لاشين 

 

في زمن يزداد فيه البحث عن الهوية والتميز، يظل الفن أحد أبرز المسارات التي تمنحنا القدرة على التعبير عن الذات وصناعة الأثر.

وبين ريشة وفرشاة وألوان، وُلد شغف “إيمان مجدي” منذ الطفولة، ورافقها حتى أصبح جزءًا من كيانها.

فنانة تشكيلية من محافظة الجيزة، استطاعت أن تحوّل موهبتها إلى رسالة، وتخوض بها طريقًا ملهمًا في التعبير والتغيير.

 

 

1. في البداية، نود أن نتعرف عليكِ.. ومتى بدأتِ رحلة الشغف بالفن؟

اسمي إيمان مجدي العنكيلي، أبلغ من العمر 27 عامًا، من مدينة الصف بمحافظة الجيزة، وفنانة تشكيلية.

أهويت فن الرسم منذ صغري، وأعتبره وسيلتي الأساسية للتعبير عن الجمال الداخلي ورؤية العالم من منظور إبداعي.

 

2. ما هي أبرز المحطات التي شكلت تجربتك الفنية؟ وهل كانت البداية بدعم من الأسرة أم اجتهاد ذاتي؟

أهم محطة في مسيرتي كانت عند أول مرة أمسكت فيها الفرشاة ورسمت لوحة أفريقية، ثم شاركت بها في أول معرض فني لي، وكان ذلك بالنسبة لي إنجازًا وتحديًا كبيرًا بيني وبين نفسي.

وبالطبع، البداية كانت بدعم كبير من والدتي ووالدي، وهما أكبر داعمين لي في حياتي.

 

3. لكل فنان أسلوبه الخاص.. كيف تصفين أسلوبك الفني؟ وما الخامات التي تفضلين استخدامها في أعمالك؟

أحرص دائمًا على التفاصيل الدقيقة في الرسم، وأضيف لمساتي الخاصة في كل عمل.

أفضل استخدام الرصاص بشكل أساسي، وأيضًا الفحم والأكريليك، لما تمنحه هذه الخامات من تنوع في التعبير والملمس.

 

4. من هم الفنانون أو المدارس الفنية التي تأثرتِ بها في بداية مسيرتك؟

تأثرت بعدد من الفنانين الذين كنت أتابعهم عبر منصات التواصل الاجتماعي، وكانت أعمالهم مصدر إلهام حقيقي لي.

تعلمت الكثير من خلال ملاحظتي لأساليبهم المختلفة، مما انعكس بشكل واضح على تطور أسلوبي الفني.

 

5. هل هناك لوحة معينة تمثل نقطة تحول أو تحمل ذكرى مميزة بالنسبة لكِ؟

نعم، هناك لوحة رسمتها لفتاة تحمل وردة، كانت نقطة تحول حقيقية في مسيرتي.

رسمتها في لحظة شعور عميق، دون تخطيط أو اتباع قواعد معينة، فقط تركت يدي تتبع قلبي. لم تكن الأجمل من حيث التقنية، لكنها كانت الأكثر صدقًا وحرية، وأقرب ما تكون إلى ذاتي الحقيقية.

 

6. هل شاركتِ في معارض أو فعاليات فنية؟ وكيف كانت ردود الفعل على أعمالك؟

نعم، شاركت في العديد من المعارض الفنية، بالإضافة إلى عرض أعمالي على وسائل التواصل الاجتماعي.

ولاقت أعمالي استحسانًا كبيرًا من المتابعين والأصدقاء، مما عزز ثقتي بنفسي ودفعني للاستمرار بقوة أكبر.

 

7. ما هو دور الفن في حياتك؟ وهل ترين أنه وسيلة للتعبير، أم رسالة أعمق؟

الفن في حياتي ليس مجرد وسيلة للتعبير، بل هو نافذتي لفهم الذات والآخر، وجسر يصل بين الشعور والفكر.

هو لغة صامتة تنطق بما تعجز عنه الكلمات، ويحمل في طياته رسائل إنسانية وثقافية قادرة على التأثير والتغيير.

 

8. ما التحديات التي واجهتك كفتاة تسعى لإثبات ذاتها في المجال الفني؟

واجهت صعوبات عديدة، أهمها النظرة النمطية التي لا ترى في الفن مجالًا جادًا للفتيات، بالإضافة إلى غياب الدعم المجتمعي الكافي.

بعض الأشخاص حاولوا إقناعي بالتخلي عن موهبتي، لكنني تمسكت بها لأنها تعبر عني وتمنحني القوة.

 

9. كيف تسعين لتطوير نفسك حاليًا؟ وهل هناك طموحات مستقبلية تعملين على تحقيقها؟

أسعى حاليًا لتطوير نفسي من خلال حضور الدورات الفنية ومتابعة الأساليب الحديثة في الرسم.

وطموحي الأكبر هو أن يكون لي معرضي الخاص، وأن أساهم في دعم وتشجيع المواهب الفنية لدى الآخرين.

 

10. انضمامك إلى مؤسسة “بصمة المستقبل”، هل ترينه خطوة مؤثرة في رحلتك الفنية؟ وكيف انعكست على ثقتك بنفسك كفنانة؟

انضمامي إلى مؤسسة “بصمة المستقبل” كان خطوة فارقة في مسيرتي، فهي لم تمنحني فقط منصة لعرض أعمالي، بل ساعدتني على الإيمان بموهبتي أكثر.

أصبحت أقدّم أعمالي بثقة، وأتحدث عنها دون تردد. شعرت أنني جزء من رسالة جماعية لصناعة أثر حقيقي، وبفضلكم أصبحت أقول بكل فخر: “أنا فنانة ولي بصمتي الخاصة”.

 

11. ما رسالتك للشباب أصحاب المواهب الذين لم يجدوا بعد الفرصة لإبراز أنفسهم؟

لا تنتظروا الفرصة – اصنعوها بأنفسكم.

موهبتكم حقيقية حتى لو لم تجدوا من يراها الآن.

ابدؤوا بما تملكون، وعبّروا عن أنفسكم بكل ما أوتيتم من شغف. لا تخافوا من الفشل، فكل بداية كانت صعبة.

استمروا، وكونوا مؤمنين بأن النور فيكم سيُبصره الآخرون في الوقت المناسب.

 

 

إيمان مجدي ليست مجرد فنانة ترسم، بل روح تُبدع، وتختار أن تصنع الفرق عبر كل لوحة. بين التحديات والدعم، وبين الحلم والواقع، شقت طريقها بثقة، وكتبت اسمها بلون الإصرار.

إنها إحدى النماذج الشابة التي تمثل الإبداع الأصيل، وتلهمنا جميعًا أن نبحث عن جمالنا الداخلي ونصنع له بصمة في المستقبل.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *