حوار: أحمد محمد
في عالم تتقاطع فيه العدالة بالكلمة، وتلتقي فيه مهنة المحاماة برسالة الصحافة.
تظهر شخصيات شابة تحمل شعلة التغيير وتؤمن بأن للحق صوتًا، وللقلم أثرًا.
حنان الهواري – محامية، كاتبة، وصحفية سابقة – تمثل جيلًا جديدًا من الأصوات الواعية في المجتمع المصري، صوت يجمع بين حماس الشباب وعمق التجربة.
في هذا الحوار، نقترب من تجربة “حنان الهواري” من صعيد مصر إلى أروقة المحاكم والصحف.
نتحدث عن شغفها بالقانون، ورسالتها في الكتابة، وكتابها الأول “بشر مُفترس” الذي لامس قضايا المجتمع بواقعية وجرأة.
س: بدايةً، هل يمكن تقديم نبذة تعريفية شخصية؟
ج: من محافظة قنا في صعيد مصر، وأقيم حاليًا في القاهرة. أبلغ من العمر نحو خمسة وعشرين عامًا.
تخرجت في كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، دفعة عام 2022، وأدرس حاليًا درجة الماجستير في القانون.
س: ما سبب اختيارك لمجال المحاماة؟
ج: كان حب المحاماة دافعًا رئيسيًا لاختيار هذا الطريق. أرى فيها رسالة عظيمة لا تقتصر على الدفاع والمرافعة، بل تتجاوزها إلى كونها صوتًا للحق ووسيلة لإنصاف المظلوم، وتحقيق العدالة بشكل نابض بالحياة، لا جامد بالقانون.
س: ما أبرز اهتماماتك الحالية؟
ج: أركّز على تعميق المعرفة القانونية والكتابة الجادة التي تمس قضايا المجتمع والإنسان.
أؤمن بأن الكلمة والقانون رسالتان قادرتان على إحداث تغيير حقيقي.
س: وما هي طموحاتك المستقبلية؟
ج: أطمح إلى استكمال الدراسات العليا، وإصدار جزء ثانٍ من كتابي بإذن الله، إلى جانب العمل في مشروعات تهدف إلى نشر الوعي القانوني، خاصة في صعيد مصر، ومراجعة بعض القوانين التي لم تعد تتناسب مع واقعنا، مثل قانون الأحداث.
س: لماذا تم الدخول إلى مجال الصحافة سابقًا؟ هل كان بدافع الشغف أم لأهداف مهنية؟
ج: الدخول لم يكن بدافع واحد، بل اجتمع فيه حبٌ صادق للصحافة والكتابة، إلى جانب الرغبة في دعم التكوين القانوني من خلال الاطلاع والتحقيق. الصحافة منحتني أدوات جديدة للفهم والتحليل.
س: كيف أثّرت تجربة الصحافة في المسار المهني؟
ج: من خلال العمل في عدد من الصحف المصرية، اكتسبت خبرة جمعت بين تغطية الحوادث والبُعد القانوني، مما جعلني أرى القضايا من زوايا أعمق، وترك ذلك أثرًا كبيرًا على أسلوبي الكتابي وطريقة تناولي للمواضيع.
س: ننتقل إلى كتاب “بشر مفترس”، هل يمكن الحديث عنه؟
ج: هو كتاب يرصد قضايا مجتمعية واقعية مثل القتل، العنف الأسري، والتنمر.
كتبته بقلبٍ مكلوم وعقلٍ واعٍ، محاولةً أن أعبّر عن آلام وآمال من لا صوت لهم، وأن أسلط الضوء على زوايا معتمة كثيرًا ما يتم تجاهلها.

س: ما الرسالة التي يسعى الكتاب إلى إيصالها؟
ج: يسعى إلى فتح نافذة للفهم، وربما التغيير. أردت أن أعبّر من خلاله عن وجع المجتمع بصوت صادق، وأن أحرّك مشاعر ووعي القارئ تجاه قضايا قد يمرّ بها أو يراها دون أن يتوقف عندها.
س: لمن يهدى هذا العمل؟
ج: الشكر أولًا لله الذي وضع في داخلي هذا الطموح والشغف رغم كل التحديات، ثم لمن وردت أسماؤهم في إهداء الكتاب، فقد كان لهم أثر لا ينسى في الرحلة.
س: ما الذي يميز أسلوبكِ في الكتابة؟
ج: أميل إلى الصدق والعمق، وأبتعد عن السطحية والمجاملات الخالية من الروح والمعنى. أؤمن أن الكلمة إذا خرجت من القلب استقرت في القلب.
س: كيف تنظرين إلى العلاقة بين القانون والكتابة؟
ج: أراها علاقة تكامل لا تعارض. القانون يحتاج إلى من يترجمه للناس بلغة إنسانية، والكتابة تكتسب معناها حين تعبّر عن قضايا تمسّ الواقع وتعكسه بصدق ووعي.
س: كلمة أخيرة؟
ج: يبقى الحلم هو الوقود النقي لعقلٍ لا يريد أن يصدأ. وكل ما أرجوه أن أستمر في حمل هذه الرسالة، سواء بالقانون أو بالكلمة، لنُحدث فرقًا حقيقيًّا ولو بسيطًا في حياة الآخرين.
![]()

ما شاء الله تبارك الله تبارك الله عليك يا حنان، ربنا يشرح صدرك وييسر امرك وتدركِ كل ما تطمح إليه وزيادة، وتفضلى دوماً بنفس الشغف والطموح وأن لا تؤثر علي خطواتك الجادة والصادقة تحديات ومصاعب الحياة، أنا فخورة بيكى🤍🤍🤍🫂