كتب مصطفى السيد
في زمن تتسارع فيه وتيرة التغيير، وتتعاظم فيه التحديات أمام القادة في مواقع العمل المختلفة.
يبرز اسم هشام صبري عبدالمطلب كنموذج للشاب الطموح الذي اختار طريق الإدارة عن وعي وقناعة.
بعد أن خاض تجارب متنوعة في قطاعات السياحة والبنوك، ليستقر به المطاف في مجال اللوجستيات، حيث أثبت كفاءته في تحويل الأزمات إلى إنجازات.
في هذا الحوار الخاص، يحدثنا هشام عن بداياته، وأبرز المحطات التي شكّلت شخصيته المهنية، بالإضافة إلى رؤيته لمستقبل الإدارة، ونصائحه لمن يطمح إلى الوصول إلى مناصب قيادية:
1. في البداية، نودّ أن نتعرّف على حضرتك أكثر… وما الذي دفعك لاختيار مجال الإدارة تحديدًا؟
أنا هشام صبري عبدالمطلب، بدأت مسيرتي المهنية في قطاع السياحة، ثم انتقلت للعمل في البنك الأهلي المصري ضمن قسم المبيعات.
قبل أن أقرر الاتجاه إلى مجال اللوجستيات، وهو مجال يتطلب تركيزًا عاليًا، وقدرة كبيرة على التنظيم والتحليل.
اخترت الإدارة لأنني بطبيعتي أهوى التحديات، وأرى فيها مجالًا لاكتشاف القدرات الكامنة، وصقل المهارات القيادية.
2. ما أبرز التحديات التي واجهتك كمدير في شركة “تربو”؟ وكيف تعاملت معها؟
عُيّنت في وقت كانت فيه الشركة تمر بمرحلة صعبة، إذ كان المشروع الذي أُسند إليّ يعاني من خسائر مستمرة، وخلل واضح في آليات العمل.
خلال ثلاثة أشهر فقط، وبفضل العمل المنظَّم وروح الفريق، تمكّنا من تحقيق نتائج ملموسة، ونجحنا في بلوغ أهدافنا، بل ورسمت خطة واضحة تُسهّل على من يخلفني الاستمرار في المسار ذاته.
كان الفهم الجيد لطبيعة الفريق، وبناء الثقة المتبادلة، من أهم أسباب النجاح.
3. كيف ترى تأثير دراستك لإدارة الأعمال على أدائك العملي؟ وهل كانت الكورسات كافية لتحقيق هذا المستوى؟
دراسة إدارة الأعمال شكّلت قاعدة معرفية قوية، ساعدتني على فهم المبادئ الأساسية للإدارة، من تخطيط وتنظيم وتقييم. إلا أن الكورسات وحدها لا تكفي.
فالميدان العملي مليء بتفاصيل لا تُدرَّس في القاعات. لذلك، أحرص دائمًا على الجمع بين الجانب الأكاديمي والخبرة الميدانية، فكلاهما يكمل الآخر.
4. ما الهدف الذي تسعى إليه من دراسة الماجستير؟ وما التخصص الذي تعمل عليه حاليًا؟
أسعى من خلال دراسة الماجستير إلى تطوير قدراتي القيادية والإدارية بشكل أكثر عمقًا، والتركيز على الأساليب الحديثة في الإدارة.
أعمل حاليًا على تخصص إدارة سلاسل الإمداد (Supply Chain Management)، لما لهذا المجال من أهمية حيوية في حركة الأسواق والشركات الكبرى.
5. ما المهارات التي ترى أنها ضرورية لكل من يسعى لتولي منصب إداري ناجح؟
أول ما يحتاجه أي قائد هو الثقة بالنفس، يليها القدرة على فهم الآخرين، ومهارة التواصل الفعّال معهم.
كما أن المرونة في اتخاذ القرار، والقدرة على تحفيز الفريق، وتحقيق التوازن بين الحزم والتفهّم، كلها مهارات لا غنى عنها.
والأهم من ذلك كله، هو إدراك أن النجاح لا يتحقق بمجهود فردي، بل بروح الفريق الواحد.
6. ما النصائح التي توجهها للشباب الطموحين الراغبين في الوصول إلى مناصب قيادية؟
أنصحهم بأن يتحلّوا بالصبر، وأن يبدأوا من أي موقع يُتاح لهم، حتى وإن كان صغيرًا.
فكل خطوة في الطريق تحمل دروسًا ثمينة. كما أوصيهم بالاستمرار في التعلم، وتقبّل النقد، والتطوير الذاتي المستمر.
لا وجود لطريق مختصر نحو القيادة، بل هي رحلة تحتاج إلى إرادة، ووعي، وشغف لا ينطفئ.
![]()
