...
Img 20250713 wa0096

المحررة: رحمة دولاتي 

جميعنا نحلم ونتمنى تحقيق أحلامنا، لكن قليل يتمكنون من تحقيق أهدافهم؛ ليس لأننا لا نملك العزيمة والإصرار نفسه، بل لأن البعض يستسلم في بداية الطريق أو منتصفه ولا يكمله. وهناك من لا يصل حتى إلى أول الطريق، فدائمًا ما توجد ظروف وعقبات تمنع الإنسان من الوصول. لكن في المقابل، هناك بشر مهما عصفت بهم الدنيا يواصلون المسير ولا يعرفون طريق الاستسلام أبدًا، ومعنا اليوم شخص منهم، الكاتب نور الدين، الذي لم يفكر في الاستسلام يومًا، سنعلم تفاصيل مشواره في الحياة، وقبل أن نبدأ نرشح لكم أول أعماله الأدبية كتاب “رفيق دربي”.

لكل إنسان نصيب من اسمه، ما هو اسمك وهل كان لك نصيب من اسمك أم لا؟

أسمي نور الدين، وأظن فعلًا أن لي منه نصيبًا. ربما لأني دائمًا أحاول أن أكون النور الذي يخرج من وسط العتمة، وأسعى لتحقيق الإنجازات وأن أكون في قلب ما أحب.

عمر الإنسان يُقاس بالحكمة، فكم سنة تمنح نفسك من الحكمة؟

الكثير من البشر خاضوا تجارب ومروا بآلام وصعاب، ومدى استفادة كل شخص وتعلمه من كل ذلك يختلف. أنا عن نفسي خضت في سنين قليلة تجارب وصعاب كثيرة جدًا، فإذا قُسّم العمر بالحكمة، فأنا رجل راشد وكبير.

هل يمكنك إبلاغي عن عمرك الحقيقي؟

عمري الحقيقي 21 عامًا.

الموهبة تولد فينا، ولكننا من يطورها، ما هي موهبتك وكيف طورتها؟

موهبتي هي الكتابة والاستماع جيدًا. أن أستمع وأرى كل شيء حولي وأعيد صياغته وأحوله إلى حوار أو لغة فصحى. طورت موهبتي بالكتابة الكثيرة، ومرة بعد مرة تعلمت أكثر وكتبت أكثر. كانت كتاباتي في الأول بالعامية ولكن بعد ذلك، ولله الحمد، أصبحت فصحى، وهذا شيء أسعدني كثيرًا.

دائمًا لكل بداية حكاية ورواية، لا بد أن تحكي الموهبة، ما هي حكايتك لكي تصل إلى حلمك أو موهبتك؟

بدأت عندما قرأت كتبًا كثيرة لأحمد خالد توفيق وغيره، مما جعلني أحب القراءة ثم الكتابة. كنت أستشعر أن الكاتب يعرف جيدًا كيف يصل إلى شعوري ويفهمني ويوصل لي مراده أو هدفه. فقررت أن أفعل ذلك أنا أيضًا، وبدأت أكتب، أصف ما أشعر به وأحسه من حولي حتى وصلت إلى هنا، وهذه كانت البداية. هذه البداية كانت هي الحلم الذي تحقق بفضل الله بنشر أول كتاب لي “رفيق دربي”.

لو أن موهبة الإنسان تختلف عن دراسته، هل دراستك تشبه موهبتك؟

دراستي حاليًا مختلفة عن الموهبة، فأنا أدرس في كلية السياحة والفنادق. ولكن هذا لم يكن عائقًا أبدًا أمام استمراري في شيء أحبه، بل بالعكس كان حافزًا لي لأكمل وأحسن وأطور من نفسي أكثر وأكثر.

لكل إنسان حكمة يؤمن بها، ما هي حكمتك في الحياة؟

كل إنسان مُقدّر له في كل طرقه الخير والشر، والله سبحانه وتعالى مُقدّر لكل إنسان الطريق الأنسب والأفضل له. فما عليك كإنسان سوى السعي، فإن وفقك الله، فالحمد لله، وإن لم يكتب لك التوفيق في هذا الطريق، فاعلم أن هذا الطريق غير مُقدّر لك، وأن الأنسب والأصلح لك في طريق آخر اختاره الله لك.

هل واجهت مشكلات في طريق حلمك من قبل؟

حدث ذلك كثيرًا، ولكن هذه عقبات لا بد أن تحدث بالتأكيد. بدون عقبات أو مشكلات، لن تكون هناك لذة في الوصول وإحساس بالانتصار رغم كل شيء حولك.

إذا رجعت إلى أول نص كتبته، كم في المئة تتوقع أن تجد فيه من الأخطاء؟

70% تقريبًا، لكنه سيبقى له حب خاص عندي؛ لأنه كان البداية، أول محاولة لي وأول الطريق.

ما هو أكثر نوع تحبه في الكتابة؟

الرواية الاجتماعية، التي أستطيع فيها التعبير عن ما حولي وأحاول أن أوصل للقارئ أنني أشعر به. الرواية التي يكون فيها عمق نفسي، والتي أستطيع أن أجعل القارئ يعيش مع البطل، يحس به، ويتغير معه ويتأثر به.

هل قابلت أشخاصًا ادعوا الخير وهم في الحقيقة عكس ذلك؟

طبعًا، ولكن كما يوجد الكثير من الناس الطيبين، يوجد العكس. لكن في الأول والآخر، هذه تجارب يتعلم منها الإنسان ويستفيد للمستقبل.

هل لديك أعداء يحاولون إبعادك عن حلمك؟

نعم يوجد، ولكن على الإنسان أن يظل مستمرًا في ما يفعله ولا يلتفت لأي معوقات أو أشخاص.

هل وُضعت في اختبار صعب بسبب موهبتك؟

كثيرًا، ولكن هذه موهبة وشيء أحب أن أفعله وأكون سعيدًا جدًا بها. فمهما كانت الصعاب ومهما كانت المشكلات، يجب أن أركز وأستمر.

هل آمنت عائلتك بموهبتك أم لا؟

جدًا، ربما هم من ضمن الأسباب الرئيسية. لا يوجد من يحبك ويتمنى لك الخير أكثر من أهلك. فهم سبب كبير في استمراري وتطوير نفسي حتى الآن. ليس لدي أغلى منهم في الحقيقة، وكانوا حاضرين معي في معرض الكتاب.

هناك أشخاص يقولون لم يعد أحد يقرأ الكتب مثل قبل، ما رأيك؟

لا تزال هناك فئة كبيرة من الناس تقرأ، ولكن القراءة تختلف. القراءة التي تثري عقلك وتثريك بالدين والمعلومات والمواعظ والحكم والدروس والتاريخ هي التي ستناسب معظم القراء. لكن الكثير من الكتاب يفتقرون حتى حاليًا لكتابة قصة أو رواية يستفيد منها الناس بشيء واحد على الأقل، لا مجرد قصة أو رواية والسلام.

هل اتخذت قرارًا بالابتعاد عن الكتابة من قبل؟

لا، لأن الكتابة بالنسبة لي هي المتنفس الخاص بي، فلا أستطيع الابتعاد عنها.

كتاب يكتبون بجرأة مبالغ فيها، هل هذا حرية أم إفساد؟

كل شخص له مطلق الحرية في أن يكتب كما يحب، ولكن دون أذى أو مساس بأي شيء يخص أي شخص أو فئة من الناس أو دين. وليست كل كلمة تُكتب تبرر بالجرأة، فإذا لم تكن لائقة، فهي ليست حرية، بل ستكون فوضى.

أكثر كتاب قرأته وأعجبك؟

“خان الخليلي” لنجيب محفوظ.

أكثر كاتب تحب أن تقرأ له؟

أحمد خالد توفيق، يوجد متعة وسلاسة رهيبة في قلمه. رحمة الله عليه.

أخبرني رأيك في الأسئلة؟

الأسئلة مدروسة من شخص يفهم ماهية هذه الأسئلة جيدًا. الأسئلة أعجبتني جدًا.

ما رأيك في مجلة الرجوة الأدبية؟

شيء يستحق الاحترام والثناء أن المجلة تحاول أن تُصدر أو تلقي الضوء على الأقلام الجديدة الجيدة. شكرًا لهم جدًا.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *