...
Img 20250713 wa0098(1)

المحررة: رحمة محمد

واعود إليكم بعد فترة وجيزة من الإنقطاع، مع موهبة أدبية جديدة، شابة في بداية ربيعها تقتحم الساحة الأدبية.

رغم صغر سنها إلا أنه لم يكن عائق في طريق النجاح معها، تُحارب بقلمها وفكرها لتحقق ما تسعى له.

والآن جاء وقتنا لتسليط الضوء عليها، وكشف الستار عن هذه الموهبة الجميلة، هيا بنا فالنفتتح الحوار

-مرحبًا بكِ معيّ، قبل أن نبدأ الحوار أود مِنك تعريفنا نبذة عنك، من تكوني، وهل تدرسي أم لا؟

_ مرحبًا، أنا حنين عادل، أبلغ من العمر ثمانية عشر عامًا، أدرس حاليًا في المرحلة الثانوية الأزهرية.

-مِن أين نشأت موهبتنا الجميلة؟ وهل البيئة المُحيطة بهَا كان لها تأثير في تشكيل موهبتك؟

_نشأت بمحافظة المنوفية، وبالطبع كان للبيئة المُحيطة دور كبير في تشكيل موهبتي، فهي المنبع الأول للإبداع وأساسه.

-الموهبة هي نعمة يُنعم بها اللّٰه علىٰ عباده، فعلينا استغلالها بكل مَا هو نافع، أخبرينا عن مواهبك، وأي موهبة تُفضلين ممارستها أكثر؟ 

_أهوى كتابة الشعر والنثر، وأحب التصميم رغم أنني لم أُتقنه بعد، أحيانًا أُوظف كتاباتي في تصميم الصور، لكن الكتابة تظل الأقرب إلى قلبي.

-هل موهبتك سوف تظل موهبة تلجأي إليها وقت الفراغ فحسب، أم أنها سوف تُصبح عمل لكِ فيما بعد؟

_بإذن الله ستُصبح مستقبلي، وسأجعل منها سبيلي للتميّز. أؤمن أن موهبتي ستلازمني حتى يُقال: “الكاتبة حنين عادل”، ويومًا ما ستكون عالمي بأكمله.

-البداية هي الخطوة الأصعب علىٰ الإطلاق، وكما نعلم أن دائمًا مَا تكن الدرجة الأولىٰ من سُلم النجاح عسيرة، كيف كانت بدايتك وبأي سنة؟ وما هي أكبر التحديات التي واجهتك؟

_بدأتُ الكتابة في سن الرابعة عشر، حين كنت أكتب موضوعات تعبير، ومقالات تصف ما أراه حولي، لكنها لم تلقَ الاهتمام من أحد بسبب ضعف التقدير في البيئة التعليمية. وعندما بلغت السابعة عشر، أخبرني والدي ومعلمي أن كتابتي مميزة، فبدأت أعمل بجِدٍ لتطوير نفسي وعدم التوقف عند البدايات.

-قطار العُمر يسير بنا مسرعًا، أخبريني عن خططك نحو المقبل.

_ أطمح أن أُمثل مصر في الأدب والفنون، وأن أكون نموذجًا يُذكر عندما يُقال: “الأديبة حنين عادل تمثل مصر”، وأن يُدرّس اسمي بين أعظم الأدباء كما درستُ أنا أسماءهم.

-الموهبة مثل الطفل الصغير للكاتب عليهِ الإعتناء به جيدًا، وإلا فسوف يضعف كثيرًا، أخبريني مَاذا فعلتِ لتنمية موهبتك؟

_قرأت الكثير من الكتب الأدبية، ودرست علم العروض؛ لتنظيم الشِعر، ودرست علم البلاغة؛ لأتمكن من التعبير بدقة، والتحقت بدورات لتعلم استخدام علامات الترقيم وها أنا الآن أعمل كمصححة ومدققة ومقيمة للنصوص.

-لكُل منا رحلته الأدبية المنفردة، حينما خاضها قد مر عليهِ ناقد، هل سبق وتعرضت حنين عادل للنقد؟ وهل كان نقد هادم، أم بنائي؟ 

_نعم، تعرضتُ للنقد في بداياتي وكان في الغالب هدامًا، لكن بمرور الوقت وتراكم الخبرات تغيرت نظرتي له فأصبحت وسيلة لتحسين ذاتي وتطوير كتاباتي.

-يمُر الكاتب مِنا أحيانًا بفترة انعدام الشغف، أو(البلوك الكتابي) هل سبق وتعرضتِ له؟ ومَاذا تنصحين للتعامل معه؟

_نعم، مررتُ بهذه الحالة وابتعدت عن الكتابة والقراءة لفترة ليست بالقليلة، لكنني تجاوزتها بفضل الله ثم بدعم أختي التي رشحت لي كُتبًا ألهمتني من جديد. أنصح بالتعامل مع هذه الحالة بهدوء، وعدم تجاهلها، بل الاستفادة منها.

-قبل إنهاء رحلتنا، أود منك ترك نصيحة لكل من هو مقبل علىٰ المجال الأدبي.

_اقرأ كثيرًا، كن الداعم الأول لنفسك، لا تنتظر التشجيع من أحد، وثِق أن النجاح طريق صعب لكنه يستحق.

-وبعد حوارنا الشيق معكِ، أود قراءة شيء مِن أبداعك، أتركِ لنا خاطرة مكونة من سبعة أسطر(لكِ حرية اختيار الموضوع).

_”بَحر الحَنِينْ”

في دُجىٰ الليل وبين عَسعَسة الطُرقات أجلسُ أتذكر كم شقاقٍ مررنا به وتغلبنا عليه، فإذا بي أستيقظ مِن غفلتي، لأتذكر رَحيلك، وإفلاتك يَدي التي تشبثت بك كَغريقٍ بِبحرٍ يموجُ بٓالألم، والآن أصبحتُ حبيسة بِقاعِ الشوقِ، أنتظر يَدك وأدعوا بِكل ما تبقىٰ مِن أشلائي أن يسوقك مَوج الشوقِ إليّ.

ڪ: حَنِينْ عَادِل.

-وها قد وصلنا إلي قاع حوارنا، لقد استمتعتُ معكِ، كيف كان الحوار؟

كان رائعًا، واستمتعت به كثيرًا.

-مجلة الرجوة الأدبية، مجلة تقدم الدعم، وتسلط النور علىٰ المواهب الشابة، أتركِ لها رسالة.

_شكرًا لكم، سُعدت كثيرًا بهذا اللقاء. أنتم نافذتنا للعالم، ومرآتنا التي تعكس الواقع بصدق ووعي.

أنتهى حوارنا اليوم مع الكاتبة الشابة(حنين عادل)، ونتمنى لها التوفيق في القادم، وأن يظل قلمها بنبض بالبلاغة، والأدب.

وإلى اللقاء؛ حتى نلتقي من جديد مع موهبة أدبية تستحق تسليط الضوء عليها داخل مجلة الرجوة.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *