...
Img 20250713 wa0095

المحررة: أسماء السيد لاشين

من بين أروقة مدينة الإسكندرية، خرج صوت أدبي شاب يحمل بين سطوره مشاعر دفينة وتجارب صادقة، ترى أن الكتابة ليست فقط هواية، بل رسالة إنسانية ومساحة للبَوح. رنا حميدو، كاتبة تبلغ من العمر 22 عامًا، اختارت أن تعبّر عن مشاعرها بالكلمات، وأن تمنح قرّاءها فرصة للنجاة عبر نص قد يلامس قلوبهم.

1. في البداية، نود أن نتعرف عليكِ.

بكل سرور، اسمي رنا حميدو، أبلغ من العمر 22 عامًا، من محافظة الإسكندرية.

2. متى بدأتِ مسيرتك في عالم الكتابة، وما كانت الدوافع الأولى التي وجهتكِ لهذا المجال؟

بدأت الكتابة منذ أن كنت في المرحلة الابتدائية، وتحديدًا في الصف السادس. كانت وسيلتي للتعبير عن مشاعر لم أكن قادرة على مشاركتها مع أحد، فوجدت في الكتابة مأمنًا ومساحة خاصة للبوح.

3. ما أبرز الموضوعات التي تحرصين على تسليط الضوء عليها في كتاباتك؟

أحرص على تناول الموضوعات التي يمكن أن تقدم فائدة أو نصيحة للآخرين، سواء كانوا أكبر مني، أو أصغر سنًا، أو حتى في مثل سني. المهم عندي أن يكون لما أكتبه أثر حقيقي.

4. كيف ترين دور الكُتّاب في التأثير على المجتمع وبناء وعيه؟

الكتّاب يملكون قدرة على التعبير عن مشاعر مختلطة لا يستطيع كثيرون البوح بها، خوفًا من الأحكام. ومن خلال كلماتنا، قد نقدم نصيحة أو رسالة كان أحدهم في أمسّ الحاجة إليها. نحن نحاول أن نُسهم في بناء جيل أكثر وعيًا، ونساعده على ألا يكرر ما مررنا به من صراعات داخلية دفعتنا نحو الكتابة.

5. ما أبرز الصعوبات التي واجهتك خلال رحلتك الأدبية؟ وكيف تعاملتِ معها؟

أبرز الصعوبات كانت فقدان الشغف. شعرت أحيانًا بعدم القدرة على الكتابة، وكان ذلك يؤلمني بشدة، لكني تعلمت أن أتحمّل تلك الفترات، وأجدد علاقتي بالكتابة تدريجيًا؛ لأنها جزء من حياتي.

6. هل هناك شخصيات أدبية أو فكرية كان لها تأثير خاص على أسلوبك أو اختياراتك؟

في الواقع، لا توجد شخصية بعينها أثّرت على أسلوبي، لكن تجربتي الشخصية ومشاعري كانت هي الدافع الأكبر في كل ما كتبت.

7. من بين ما قدمتِ، هل هناك عمل له مكانة خاصة لديك؟ وما سبب ذلك؟

لا أستطيع تمييز عمل بعينه، لأنني أحب كل ما كتبته، ولكل نص ذكرى خاصة في وقت كتابته ونشره. كل حرف كتبته كان له مكانة في قلبي.

8. كيف تتعاملين مع الملاحظات النقدية؟ وهل ساعدكِ النقد يومًا على تطوير أسلوبك؟

أتقبل النقد بصدر رحب، لأنه يساعدني على إدراك الأخطاء وتجاوزها. نعم، النقد ساعدني كثيرًا في تحسين أسلوبي وتطوير أدائي الكتابي.

9. هل ترين أن الدور الثقافي للكُتّاب يجب أن يمتد خارج النشر، من خلال الفعاليات والمبادرات المجتمعية؟

بالتأكيد، فالأفكار التي نحملها قد تكون سببًا في مساعدة الآخرين. كما أن تواصلنا مع المجتمع من خلال الفعاليات قد يُلهمنا بمواضيع جديدة من خلال مواقف أو تجارب يشاركها معنا الناس.

10. ما هي رؤيتكِ المستقبلية في مجال الكتابة؟ وهل هناك مشاريع جديدة قيد التنفيذ؟

أؤمن بأن المستقبل موجود في الكتابة، وأتمنى أن أعود قريبًا لمشاريعي الأدبية. حاليًا لا أعمل على مشروع محدد، نظرًا لانشغالي بدراستي ومجال عملي في التمريض، لكن الكتابة ستظل دائمًا جزءًا مني، وسأعود إليها في الوقت المناسب.

رنا حميدو ليست فقط كاتبة شابة، بل صوت صادق ينبع من أعماق التجربة. اختارت أن تكتب لتُعبّر، لتُنقذ، لتداوي. في زمن يبحث فيه الكثيرون عن الحقيقة وسط الضجيج، تأتي كلماتها هادئة، لكنها عميقة، لتُذكّرنا أن القلم قد يكون أصدق ما نملك.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *