الكاتبة سها طارق
أحيانًا أقف متسائلة، لماذا نحاكم أنفسنا بظلم؟
لماذا نسمح للكلمات الجارحة أن تسرق منّا راحة أرواحنا؟
كلمات قد تبدو عابرة: عن شكلنا، أو تفاصيل ملابسنا، أو أسلوب حياتنا،
لكنها تجد طريقها إلى أعماقنا، تنغرس كالسهام، فتخلخل يقيننا بأنفسنا.
وفي لحظة تأمل، أجد الجواب يتجلّى بوضوح:
إننا لسنا مقتنعين تمامًا بأن ما نحن عليه هو تصميمٌ إلهي،
وأن الله، بحكمته، صاغنا ببراعة تُبهر.
لم يخلق فينا قبحًا، بل صنع اختلافاتنا كلوحةٍ متعددة الألوان،
فكل اختلاف هو لمسة إبداع تُبرز فرادة أرواحنا.
لقد خُلقنا لنكون مختلفين،
نحمل قلوبًا تنبض بالمحبة، تحمل في أعماقها جمالًا لا يُرى بالعيون.
فالاختلاف ليس نقصًا، بل هو دليلٌ على أن كل منا يحمل بصمة فريدة،
بصمة تعكس حكمة الله في التنوع، وتؤكد أن الجمال لا يُقاس بمعايير البشر،
بل بتفرد الروح، وصدق القلوب في احتضان ذاتها كما هي.
![]()
