الكاتبة نور عبد الله
تحدّرت بغروب الدمع آماقي، أنا هادئة هذه المرّة؛ هدوءٌ يُشبه صمتَ المقابر، كأنّ شيئًا داخلي انطفأ دون صوت.
أما الوقت، فقد توقّف يُعيد نفسه في دائرةٍ سرمديّة من رمادٍ لا بداية لها ولا نهاية.
ودعني أحدثك عن خضراوتيّ التي تغزّل بها الشعراء، وأفتى بتحريمها الفقهاء؛ فهي سلاحف تُسكِر كل من رآها.
هي لا تُخبرك بشيء الآن، فجوةٌ ساكنةٌ تُخفي أعماقها السُدفة، أو مرآةٌ معطوبةٌ لا تعطي إلّا الفراغ.
وهناك، في قلبي، مكانٌ كان يسكنه الأمل؛ لكنه الآن سرابٌ يتلاشى، أو ربما كان وهمًا خُلق ليتلاعب بي ثم اختفى.
لا الكلمات تصف ما أعيش، ولا الصمت يكفي لاحتواء ما في داخلي. أنا هنا… لكنني لست هنا.
![]()
