الكاتبة زينب إبراهيم
أخذتني الذكرى إلى موطني، حيث الذكريات التي تهب معها بسماتي وندباتي.
فهناك، رحبت الأمواج بدموعي الهاطلة على وجنتي، بوبالةٍ في وجوم،
شعرتُ الهوى بحنين أحزاني المرسومة على موجات الذكريات، يرطّب الماء أوجاعي؛ بينما استخبارٌ جال في ذهني،
فسألتُ القمر: أين الرفيق الذي لا يحيد عنّي وقت الضيق والشجن؟
أجابت الشمس بفناءِ رجوعي، واستخبر فؤادي برحابة الطريق الشاهق، وبقلبي الضيق الذي لا يمكنني أن أتنفّس فيه جيدًا،
وأعلنت بداخلي انتهاء شجاعي؛ لأن بداية رحلتي مع آلام الضيق انتهت منذ أن انبثق الألم من فؤادي، الذي يعلم أنه لا مفرّ من مصيري.
حينها، أعدتُ السؤال: أيَنتهي الزمان، أم خضوعي الذي يتمناه الهوى وعالمي؟
بقوّة ذكرياتي أجبت: مع شوقٍ يلمع بروحي، وبين ثنايا جروحي، هناك بريق بحري الذي أعلن بموجاته الصارخة: “لا خضوع بعد اليوم!”
ونظرت إلى القمر، هناك… يدعوني للحياة، وأن أتشبّث بعنقود الأمل والنجاة؛ لأن الحياوات بالأنين تموت، وأنا عمري بالحزن يفوت، يومًا بعد يوم.
عليّ أن أفيق قبل فوات الأوان…وأنا أسير على الرمال، بصرتُ النجم يلمع في دموع عيني، والقمر بريقه أطفأ شجني.
حينها، بدأ لحن الحرية يُغنى في الفضاء، وتصدّعت ألوانُ طيفه وهي تتباهى بالسماء، حتى إنني بصداها أركض بحرقة، قائلة: “أيا ديجور الهوى، كفاك!”
مسحت الشمس نُدوبي برقة، كأنني طفل صغير في مَهدِه، يرجوك أن تترك الحلم يعود لبحره، ولا تُهلك ثناياه وجُلّ سره، إلى أن يشبّ عوده بصلابة، ويُواجه المصير.
![]()
