...
Img 20250719 wa0002

 حوار: أسماء السيد لاشين 

 

في إطار سعيه المستمر لنشر الوعي والمعرفة، استضاف الاتحاد العربي لريادة الأعمال والتنمية، عبر ندوة علمية أون لاين، الدكتورة هناء حسين قرني، مدرس الرأي العام والإعلام الجديد بجامعة عين شمس، للحديث عن أحدث مؤلفاتها:

“كيف تصنع الجامعات رواد الأعمال – رؤية نظرية وتطبيقية”،

وذلك مساء يوم الجمعة 18 يوليو في تمام العاشرة.

 

تحدثت الدكتورة هناء خلال الندوة، عن تجربتها البحثية، ورؤيتها المتكاملة في دعم ريادة الأعمال داخل مؤسسات التعليم العالي. وفي هذا الحوار الخاص، نناقش معها أبرز ما جاء في الكتاب، ودور الإعلام والجامعات في بناء جيل من المبدعين ورواد الأعمال.

 

 

في البداية، ما الذي دفعكِ لاختيار هذا الموضوع الهام لتناوله في كتابك الأخير؟

تحولت الجامعات اليوم من مؤسسات لنقل المعرفة فقط، إلى بيئات مولدة للإبداع والابتكار. وجاء اختياري لهذا الموضوع انطلاقًا من إدراكي لأهمية ريادة الأعمال في تنمية الاقتصاد القومي، وتطوير التعليم العالي، وتمكين الشباب من إطلاق مشاريعهم الخاصة داخل الحرم الجامعي وخارجه.

 

 

ما الفرق بين ريادة الأعمال التقليدية والرقمية؟

ريادة الأعمال التقليدية تعتمد على أساليب السوق الكلاسيكية، بينما الرقمية تنطلق من توظيف التكنولوجيا والمنصات الحديثة، وتفتح آفاقًا جديدة أمام الشباب، خاصة في بيئة سريعة التغير مثل مجتمعنا الحالي.

 

 

ما هي أبرز خصائص رائد الأعمال الناجح كما وردت في كتابك؟

من أبرزها: القدرة على الابتكار، تقبّل المخاطر، المهارات القيادية، التفكير النقدي، والقدرة على تطوير الأفكار وتحويلها إلى مشروعات قابلة للتنفيذ.

 

 

 

كيف يمكن للجامعات أن تدمج الابتكار وريادة الأعمال في مناهجها؟

من خلال تطوير المقررات الدراسية لتشمل تدريبات عملية، وإنشاء مراكز دعم الابتكار وريادة الأعمال داخل الجامعات، كما يحدث في جامعة عين شمس من خلال مركز Hub، وهو ما عرضته بدراسة تطبيقية على المستفيدين.

 

 

 

حدثينا عن نتائج الدراسة التي أجريتها حول هذا الموضوع.

أظهرت النتائج أن 85.2% من الطلاب لديهم توجهات إيجابية تجاه دور جامعة عين شمس في تعزيز مهارات ريادة الأعمال. كما أثبتت الدراسة أن البيئة الأكاديمية بالجامعة داعمة جدًا لهذا التوجه، وتستثمر في تدريب الطلاب وتأهيلهم لإطلاق مشروعاتهم المستقبلية.

 

 

ما دور الإعلام في دعم ريادة الأعمال من وجهة نظرك؟

الإعلام اليوم لم يعُد مجرد ناقل، بل أصبح حقلًا رياديًا بحد ذاته. وهو يلعب دورًا أساسيًا في التوعية، وتسويق الأفكار الريادية، وتحفيز الشباب على خوض التجربة.

 

 

 

هل تواجه الجامعات المصرية تحديات في هذا المجال؟ وكيف يمكن التغلب عليها؟

بالتأكيد، من أبرز التحديات: ضعف التمويل، غياب التنسيق المؤسسي، وقلة التدريب العملي. ويمكن التغلب على ذلك عبر استراتيجيات تتضمن دعم الدولة، وتفعيل الشراكات مع القطاع الخاص، وتطوير الكوادر الأكاديمية.

 

 

 

أخيرًا، ما الرسالة التي توجهينها لطلاب الجامعات المصرية؟

أن يتحلوا بالشغف والجرأة، وألا يخشوا الفشل. كل فكرة عظيمة بدأت بحلم صغير… فقط آمنوا بأنفسكم، وابحثوا دائمًا عن المساحة التي يمكنكم من خلالها الإبداع والتغيير.

 

 

 

في ظل ما تشهده الساحة الأكاديمية من تحولات متسارعة، تبرز ريادة الأعمال كأداة استراتيجية تعيد تشكيل دور الجامعة، وتدفع نحو تعليم أكثر ابتكارًا واتصالًا بالواقع. وقد استطاعت الدكتورة هناء حسين قرني، من خلال كتابها ورؤيتها البحثية، أن تُسلط الضوء على أهمية دمج الابتكار في قلب العملية التعليمية، ليس فقط كمحتوى نظري، بل كممارسة حقيقية تؤهل جيلًا جديدًا من الشباب لصناعة مستقبلهم بأيديهم.

 

إن الحوار معها يكشف عن عقلية أكاديمية تنتمي بصدق لهذا الوطن، وتؤمن بأن التغيير يبدأ من قاعات الدرس ومراكز الابتكار… حيث لا تُلقن المعرفة فقط، بل تُولد الأحلام، وتُصقل العقول، وتُزرع بذور المستقبل.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *