...
Img 20250720 wa0019

 

الكاتبة زينب إبراهيم

 

حياتي كانت مسرحية، ودوري فيها كان الضحية. فكن مرةً مقرئي، وإن تعجبتم من كلامي، هلمّوا إليَّ لأسرد قصتي، وانظروا إلى أحلامي التي، في لحظة، تحوّلت إلى كومة رماد لا أبصر لها صدى أو أثر.

وهذه كانت نهاية المطاف بالعناد الذي احتل عقلي بإصرار نحو مستقبلي، بسبب حصولي على صدمةٍ كبيرةٍ قتلتني من أقرب الناس، كانت شديدةً عليَّ حقًّا، فانكويتُ بنار القهرة، وليس بجديدة!

 

أكون أنا بينكم غريبة؟ هل تتذكرون حينما كنت أنا القريبة؟

كنتُ أحيا لهم رفيقةً، فقالوا: “الغدرُ أصعب سكين”، وخانوا قلبي بدقيقةٍ، على غِرّةٍ، تاركين فيه دمعَ الحنين.

ورغمًا عني، قلبي منكم وجعني، وحرّمتُم عليه الضحكة، حتى وإن كان ذنبه الوحيد أنه الجاني في حكايته!

 

وطيبتي، اليوم، قسوة يا عيني… أبحث عن الذي قتله بيديه، وظنّ نفسه محبًّا للخير، لكل الناس، داخل قلبه ألماس لا يشوبه سوء؛ بينما، في الحقيقة، هو من بذر الغدر في جلِّ ثنايا فؤادي الصغير، ويبيع السمَّ بالعسل.

فالقلب لا ينسى الذي باع، ووضع مكان الهوى دمًا، وضاع بين الزقاق، قائلًا بشجنٍ مصطنع: “أنا الذي نزعتُ عنكِ الأوجاع.”

 

وكتب، بواقعي، قسوةَ خطوطٍ، ورحلةَ وداعٍ لا تنتهي، سوى بدماء قلبي المتناثرة على الطرقات.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *