كتب:محمود عبدالله
أحيانا يعجز القلم عن التعبير ، يقف وكأن الأفكار لم تعد موجوده ، تضطرب المشاعر وتتكسر الحقائق التي نريد الكتابه عنها ، من كثرة الزيف الذي أصبحنا نعيش فيه ،
فقلم الكاتب كقلبه ينبض بنبض الموضوعات التي يكتب عنها ، ومن كثرة الموضوعات التي ينبغي أن نجد لها كتابات توعويه ، عجز القلم عن الكتابه ،
فالمجتمع لم يعد كسابق عهده تملؤه السكينه والطمأنينه ،
والروح الجميلة التي كانت تنتشر بين ساكنيه ، فالتفكك الأجتماعي طال جميع طوائف الشعب وجماعاته على حد سواء ، فالأسرة تفككت ولم يعد الأصدقاء يدعمون بعضهم البعض ، والتحضر بدا وكأنه نقطة الخراب التي تسللت لتمزق المجتمع ،
لم يعد هناك فرق بين المدينة والريف فمبادئ العولمه والتحضر طالت جميع الطوائف ،
الريف الذي كنا نتباهي بأخلاقه وأجتماعه وتمسكه ببقايا المجتمع الصالح ، أصبح كالمدينه المتفرقة ،
فالأخوة أعداء والأصدقاء سوء ، والجيران حساد ،
إلي أين أمضى وعلى ماذا أكتب ، أبحث هنا وهناك لأجد بادرة أمل او أمر إيجابي أستند عليه فلم أجد،
ولكن هناك تفاؤل بالغد هذا هو الأمر الإيجابي ، لا تغتر بكثرة الخبيث ، فالخبيث وإن كثر هو دائماً على ضلال ، والتغيير هو الشئ الثابت في الحياة ، والدنيا كلها بين حرفين الكاف والنون بأمر المولى عز وجل ،
لذا تفائل وتيقن أن الأمر كله بيد الله ،
فلا تعجز قلمك وأكتب عن الأيجابي وإن قل ،
وأعلم إن العبرة ليس بالقليل ولا بالكثير ،
فالقليل غالباً على حق والكثير غالباً على باطل .
![]()
