...
Whatsapp image 2025 08 08 at 12.25.29 am

حوار: محمد حسن

وسط زحام الأسماء والوجوه في مشهد العمل العام، تخرج من بين الصفوف امرأة لا تحمل لقبًا رسميًا رنانًا، ولا تسعى للكاميرا أو الميكروفون. لكنها حاضرة، بصدقها، بتعبها، وبأثرها الطيب الذي لا يُخطئه أحد.
إنها نجلاء سمير، تلك السيدة التي قررت أن يكون عطاؤها هو طريقها، وأن تُترجم حب الوطن إلى أفعال لا أقوال.

جذورها من إدفو.. وأثرها في كل مكان

من مركز إدفو بمحافظة أسوان، حيث البساطة والأصالة، خرجت نجلاء تحمل همّ الناس على كتفيها، تسعى من أجلهم، وتحمل في قلبها رسالة واضحة: “لن أترك محتاجًا دون سند”.
تحوّلت جهودها من مبادرات فردية بسيطة إلى شبكة من الأنشطة المجتمعية والخيرية، يقودها هدف واحد: خدمة الناس بصدق.

امرأة بثقل عشر مؤسسات

رغم بساطة أسلوبها، نجلاء شخصية قيادية من الطراز الرفيع، تتولى عدة مناصب مؤثرة، منها:

نائب الأمين العام لشباب القبائل والعائلات العربية

مساعد رئيس اتحاد مشايخ العرب للمجالس العرفية

رئيس لجنة المرأة والصحة في جمعيتين فاعلتين

مدربة ومخططة لأنشطة تنموية داخل مؤسسة “معبد”

وعضوة فاعلة في أكثر من كيان خيري بمختلف قرى أسوان

ما بين الخياطة والقرآن.. حكايات لا تُنسى

نجلاء ليست فقط صاحبة ملفات ومهام، بل صاحبة مواقف ونتائج.
أطلقت العديد من البرامج التي لامست البيوت الفقيرة، مثل:

دورات لتعليم الخياطة للنساء المعيلات

ورش إسعافات أولية في القرى المحرومة

حلقات لتحفيظ القرآن وتعليم الأطفال “نور البيان”

تنظيم قوافل طبية مجانية وصلت إلى نجع الحجر، كوم أمبو، دراو، أبو الريش، فارس، الجعافرة، وغيرها

بروتوكولات مع معامل وأطباء لتوفير الفحوصات والعمليات الجراحية مجانًا، وعلى رأسها جراحات المياه البيضاء والحَوَل

التكريم لا يصنع القيمة.. لكنه يعترف بها

نالت نجلاء العديد من الجوائز والتكريمات، ليس لأنها سعت إليها، بل لأنها فرضت نفسها بما قدمته.
من أبرز ما حصلت عليه:

شهادة الأم المثالية لعام 2024

درع التميز من المجلس الوطني لمكافحة العنف

تكريم رسمي من محافظة أسوان

اختيارها ضمن أفضل الشخصيات النسائية المؤثرة في الوطن العربي

تكريم من حزب الشعب الجمهوري، ومؤسسات إعلامية أبرزها صدى الجمهورية

ختامًا.. نجلاء سمير لا تحتاج من يمدحها

فهي لم تأتِ لتُصفق لها الجماهير، بل لتُداوي آلام الناس وتمنحهم الأمل.
هي امرأة من الطين المصري، صلبة في المواقف، ناعمة في الحضور، شجاعة في العطاء، وهادئة في الرحيل بعد كل إنجاز.

في كل مكان مرّت به نجلاء، تركت أثرًا لا يُمحى.
وفي كل قلب احتاجها، كانت حاضرة دون دعوة.

بقلم: محمد حسن
كاتِب يؤمن أن بعض النساء لا يُكتب عنهن.. بل يُكتب بهن.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *