...
Img 20250812 wa0037

كتبت: آلاء العقاد

بعد غياب طويل، وبعد أيام كانت تسرق من العمر دون طعم، جلست أخيرًا أمام كوب القهوة الذي لطالما افتقدته. ليس فقط طعمه… بل لحظته، دفئه، رائحته.

سكبت القهوة بهدوء، وجلست على ركن الخيمة المتواضع، ورغم بساطة المكان، شعرت وكأنني أملك الدنيا. كم من المرات كنت أشتاق لهذا الفنجان، لتلك الرشفة التي تأخذني لعالمي الخاص، لعالمي الذي سرقه القصف والخوف والتهجير.

أغمضت عينيّ، فارتسمت وجوه أحبّتي الذين اعتدت أن أشاركهم القهوة والضحكات. اليوم، أتناولها وحدي، لكنها ليست مرّة كما توقعت… بل كانت مليئة بالحنين، ممزوجة بالأمل، ومطرزة بالذكريات.

رائحة القهوة اليوم أعادت لي جزءًا مني… وربما أعادت لي الحياة.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *