الكاتبة د. هالة أبو النجا
هل سمعت عن النرجسية الصحية؟ وما الفرق بينها وبين النرجسية المرضية؟
كما أوضح فرويد، لكل إنسان نسبة من النرجسية تتشكل منذ الطفولة المبكرة، وأهم عواملها علاقة الطفل بأمه وهو رضيع.
النرجسية الصحية تجعل صاحبها شخصية إيجابية وواقعية، يميل إلى مشاعر الحب والإخلاص والحرص على إسعاد الآخرين، ويعبّر عن ذاته بهدوء واتزان مع تقبّل آراء الآخرين. كما أن لديه دافعًا لخدمة ذاته والآخرين معًا، ويربط تقييم ذاته بالواقع وقدراته الشخصية والظروف المحيطة به. شخصيته متماسكة، يعتز بذاته ويحترمها من غير أن ينتقص من احترام الآخرين.
أما النرجسية المرضية فتجعل الإنسان شخصية سلبية وغير واقعية، يهرب إلى الخيال ويميل إلى الاستعراض والتكبر واستغلال الآخرين. حديثه يتسم بالفظاظة والغطرسة ويعجز عن ضبط انفعالاته، كما أن دافعه الأساسي أناني يقتصر على خدمة ذاته فقط. يربط تقييم ذاته بالمخاوف والقلق والتردد، ويتوقع الفشل ويلقي أسبابه على الآخرين. شخصيته مضطربة ومشوّهة، يعاني من خواء وملل وفراغ داخلي، ويتأرجح بين شعور بالنقص أو إفراط في تقدير الذات يصل إلى الغرور والكبرياء.
![]()
