حوار: رحمة سُليمان
“أكتب كبحرٍ مليءٍ بالأمواج العاتية.”
اليوم سوف نقترب عبر لقائنا من روح كاتبة يمنية شابة، وجدت في الكتابة ملاذًا، ونافذة تخرج منها للعالم. بثينة بشير، التي نشأت بين الجبال، والوديان، تقص لنا كيف تحوّل الحلم إلى واقع، وكيف كانت الكتابة وسيلتها للتحرر من القيود، وبوابة عبورها نحو الإبداع.
1.في افتتاح حوارنا، نود أن نتعرف عليكِ أكثر. من تكونين؟ وأين كانت نشأتك؟
→ مرحبًا أنا اسمي بثينة بشير يمنية الأصل.
نشأت في اليمن والآن أعيش في عُمان.
عشت طفولتي في قرية صغيرة بين الأنهار وحيث الزرع وحيث الجبال، والوديان.
2. كيف اكتشفتِ شغفك بالكتابة؟ وماذا تعني لكِ اليوم؟
→منذ طفولتي، وأنا أحلم بأن أكون طبيبة، وعقدت العزم على أن أحقق حلمي هذا؛ لكن كان لدي حب الإطلاع، والمعرفة، أحب القراءة وكان شغفي لها يزداد وكنت أحلم أني في يوم سأكتب كهذة الكتب، ولم أعلم مالذي كان يخبئه القدر لي لأني ظننتها أحلامًا كبيرة علي؛ لكن وفي يوم حين أكملت الثانوية لم أدخل الجامعة مباشرة؛ لأن هناك ظروفًا منعتني كنت أكتب قصصًا صغيرة، لكني ظننتها مملة، وأتى يوم أخبرتني أختي أن أنضم لمبادرة النسيم للكتابة فوافقت، وقلت لأجرب فلن أخسر شيئًا، حينها بدأت وكتبت حتى أصبحت كاتبة فيها، وبعدها علمت بمبادرة رؤية وانضممت لها كما قلت فأنا أحب الإطلاع وأريد أن أتعلم أكثر اكتشفت موهبتي بالكتابة يومًا عن يوم بدأت أكتب وكأني أتحرر من قيودٍ كبلتني على مر السنين.
3. بداية الطريق نحو النجاح غالبًا ما تكون الأصعب. كيف أخرجتِ موهبتك إلى النور؟ وهل وجدتِ من يدعمك؟
→بداية طريقي كان صعبًا لأني لم أكتب طوال حياتي؛ بل كانت أول مرة لي أكتب فيها، البداية لابد من أن تكون صعبة لم أكن أعرف كيف أكتب الجمل الأدبية، ولا الكلمات المبهمة، من أخرج موهبتي هي أختي الكبرى أحبها كثيرًا فهي من دعمتني وشجعتني وساعدتني، وقفت معي رغم صعوبة الطريق حتى أصبحت إلى ما أنا علية الآن.
4. ما أبرز التحديات التي واجهتِها في رحلتك؟ وكيف تعاملتِ معها؟
→واجهت الكثير، وكان مما واجهته هو الأنتقادات التي أسمعها ممن هم حولي، وكانت عائلتي رافضة أن أكون كاتبة؛ لكني واجهت تلك الأنتقادات لأني لا أكتب من أجل الناس، أو من أجل أحد؛ بل من أجل نفسي لم، ولن أتوقف عن الكتابة، فقد وجدت فيها ملاذًا ووطنًا.
5. هل لديكِ طقوس خاصة أو عادات تلجئين إليها لاستحضار الإلهام؟
→ليس لدي أية طقوس؛ لكن عندما أريد استحضار الإلهام ألجأ للكتابة أكتب كل شيء يدور في عقلي حتى، وإن كان ماكتبته مخربطًا، أو ليس مفهومًا أكتب بلا توقف.
هكذا أستحضر الإلهام.
6. هل مررتِ بلحظات شعرتِ فيها أن الكلمات تخونك؟ وما رأيك في “البلوك الكتابي”؟ كيف تتغلبين عليه؟
→نعم وكانت من أبشع اللحظات في حياتي، شعرت بأن الكلمات تخنقني، وعالقة في مكانًا ما في رأسي لدرجة يأتين صداع من فرط التفكير، فقدت الشغف في أن أكتب وكنت أشعر بالملل مما أكتبه فقدت الكلمات، فقدت الحافز على المواصلة؛ لكني لم أستسلم تغلبت علية كما قلت حين أكتب بحرية أكتب كبحرٍ مليءٍ بالأمواج العاتية.
7. حدثينا عن دوركِ في مبادرة “رؤية”. ماذا أضافت لكِ، وماذا أضفتِ لها؟
→مباردة حقًا رائعة تعلمت منها الكثير، تعلمت أشياء لم أكن أعرفها فالأنسان يظل يتعلم، ويطلب العلم، مبادرة رؤية ترى كل كاتب عن كثب وتحيي ما بداخلة من شغف وحب، أضافت إليّ أن جعلتني أنسج حروفًا تتشابك لها معانٍ مختلفة، ولكل حرف، ولكل كلمة رسالة موجهة إلى كل عالم، أضافت إلي أن جعلتني أكتب بحرية واستقبلتني ككاتبة لا كضيفة.
ولم أستطع أن أضيف لها ما أضافته إليّ من حبٍ ومتعة، فقد أضافت إليّ فبسببها تعرفت على ياسمينة، أصبحت أختًا، وصديقة، وقائدة عظيمة، أنا أكتب كل ما أريد حتى في هذا اللقاء، مبادرة رؤية مميزة بقاداتها، بنشاطاتها دخلت العديد من المبادرات الكثيرة؛ لكن رؤية مميزة عن غيرها.
8. هل هناك شخصية تعتبرينها قدوة أو مصدر إلهام لكِ في مجال الكتابة؟
→نعم أختي فهي من دفعتني للأمام ووقفت بجانبي، ولم تتركني يومًا، رغم بعدها عني؛ أشكرها من أعماق قلبي فلولاها لما سرت في هذا الطريق.
9. شاركينا مقولة تؤمنين بها وتلهمك في حياتك ومسيرتك.
→هناك مقولة تقول “في قلب كل شتاء ربيع نابض، ووراء كل ليل فجر باسم”.
10. وفي ختام حوارنا، سعدتُ بلقائكِ. كيف وجدتِ الأسئلة؟ وهل هناك شيء تحبين إضافته؟
→وأنا سعدت كثيرًا بلقائكم، كانت الأسئلة جميلة ورائعة ومفيدة واتمنى أن يستفيد كل من قرأ إجاباتِ، ويتعلم أن النجاح لا يأتي إلينا، والعلم لا يأتي إلينا، نحن من نسعى ونحن من نكتشف تلك المواهب التي بداخلنا.
أضيف أن الحياة لا تعطينا ما نريده، وأن لا نتوقف على شيءٍ معين، فالماضي قد فات والغد آتٍ والمستقبل مشرق.
وشكرًا لمبادرة رؤية وقائدتها.
في نهاية حوارنا نتمنى لها المزيد من التوفيق، وأن تظل تسعى حتى تنال ما تطمح له.
![]()
