الكاتبة علياء فتحي السيد
من مِنّا معصومٌ من الخطأ؟ من مِنّا خلِقَ ملاكًا بأجنحة؟ من مِنّا لا يخطئ أبدًا؟
من أسوأ الأمور التي تحدث، أنك حين تخطئ، تجد من يعِدُّ لك محاكمةً، ويكون كالقاضي عليك.
حين تخطئ، تجد من يتصيّد لك الأخطاء. حين تخطئ، تجد من يكون كالجلاد عليك بلا رحمة، كلماته كسياطٍ من نار، تحرقك بشدة، وكأنه قد عُصِمَ من الخطأ…
في حين أنك إن وضِعتَ بنفس الموقف، تسامح وتغفر، وتصفح عن الجميع.
فمن نحن كي لا نسامح؟ من نحن كي لا نغفر؟ والخالق نفسه يعفو ويصفح عنّا جميعًا.
نحن نحتاج لعالمٍ أفضل، مملوء بالتسامح والغفران، مملوء بالمحبة والمودة والتفاهم، مملوء بالتقدير، وبالتماس الأعذار.
لِمَ لا نلتمس لبعضنا الأعذار؟ ولمَ لا نحسن الظن ببعضنا؟ لمَ نفترض السيئ دائمًا؟ ولِمَ نقسو ونلوم ونعاتب ونغضب فقط؟ وننسى دائمًا أن نسامح…وأننا في النهاية، جميعنا بشر.
![]()
