...
Img 20250915 wa0000

الصحفية: رحمة سُليمان”روز”

 

في هذا اللقاء الحصري مع مجلة “الرجوة الأدبية”، نسلط الضوء على صوت أدبي ناعم لكنه عميق، ترعاه دار “واحة الأدب” وتؤمن بموهبته الصادقة. الكاتبة قمر سهيل قسطلي، التي اختارت أن تكتب من قلبها، لا لتروي حكاية واحدة، بل لتفتح نوافذ على الذات والواقع والمشاعر. من بداياتها في المرحلة الثانوية إلى مشروعها الأدبي المنتظر في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، تأخذنا قمر في رحلة بين السطور، حيث الكلمات تنبض بالحياة.

 

1. في مستهل لقائنا، هل يمكنك أن تُطلعينا على نبذة تعريفية عنك؟

أنا قمر سهيل قسطلي، شابة أؤمن بأن الكتابة ليست مجرد كلمات بل حياة تُعاش بين السطور. بدأت رحلتي مع بداية المرحلة الثانوية، حين وجدت في الكتابة وسيلة لأعبّر عن ذاتي وأفكاري. منذ ذلك الحين وأنا أحاول أن أصوغ ما أشعر به في نصوص تحمل شيئًا مني وتصل إلى الآخرين.

 

2. كيف بدأت ملامح موهبتك الأدبية بالتشكّل؟

في البداية كنت أشارك كتاباتي بشكل محدود، وأتفاجأ بأنها تلقى إعجابًا ممن يقرؤونها. هذا الشعور دفعني للتفكير بخطوة أكبر، ومن هنا خطرت لي فكرة تأليف كتاب، لأمنح كتابتي مساحة أوسع تصل إلى الناس.

 

3. كيف تصفين تجربتك مع دار “واحة الأدب”؟

كانت خطوة مهمة في رحلتي. شعرت منذ البداية بالثقة والراحة، وأن هناك من يؤمن بكلماتي ويمنحها فرصة للخروج إلى النور. كانت تجربة مشجعة وإيجابية جدًا.

 

4. ما أبرز إنجازاتك الأدبية السابقة؟ وأيّها الأقرب إلى قلبك؟

لم أكن أشارك كتاباتي إلا بشكل قليل جدًا مع المقربين مني، لكن تشجيعهم الدائم كان الدافع الذي جعلني أفكر في مشروع “أربعة فصول من قلبي”. لذلك أعتبره الأقرب إلى قلبي، لأنه يشبهني ويحمل بداياتي الحقيقية.

 

5. ما هو مشروعك الأدبي القادم؟ ومن أين استلهمت فكرته؟

أعمل على كتاب يتناول بعض العادات والمشكلات الاجتماعية التي يجب تسليط الضوء عليها، في محاولة لطرح أسئلة وفتح أبواب النقاش. الكتاب ما زال قيد الإنجاز، وأسعى أن يخرج بصورة صادقة تعكس رؤيتي.

 

6. ما توقعاتك لردود الفعل عند صدور العمل في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026؟

أتوقع أن يلقى صدى جميلًا عند القرّاء، لأنني أكتب بصدق، والصدق دائمًا يصل. الرسالة التي أود أن أوصلها هي أننا جميعًا نتشابه في مشاعرنا، مهما اختلفت قصصنا. الكتاب محاولة للقول إن الألم يمكن أن يتحول إلى جمال، وإن الحب يستحق أن يُكتب بكل فصوله.

 

7. كيف تتعاملين مع النقد؟

أؤمن أن النقد جزء أساسي من تطور الكاتب. أستمع لكل رأي، وأميّز بين ما يساعدني على التطوير وما هو مجرد وجهة نظر شخصية. رأي النقاد يهمني، لكنه لا يحدد مساري بالكامل، بل يعطيني فرصًا لأرى عملي من زوايا مختلفة.

 

8. هل لديك طقوس خاصة أثناء الكتابة؟

طقوسي بسيطة جدًا، فأنا أحب أن أكتب في الليل حين يعمّ الهدوء، ومع فنجان قهوة يرافقني. أحيانًا أكتب على وقع موسيقى هادئة، وأحيانًا أكتفي بالصمت. الأهم عندي أن أكون صادقة مع مشاعري، فهي وحدها التي تمنحني الإلهام.

 

9. من هم الكتّاب الذين تقرئين لهم؟ وهل لديك قدوة أدبية؟

أحب القراءة لعدد من الكتّاب، لكنني متأثرة بشكل خاص بكتابات جبران خليل جبران، إذ أجد فيها عمقًا إنسانيًا وروحًا شاعرية تلهمني. ولا أعتبر أن لدي قدوة واحدة، بل أستلهم من كل كاتب ما يترك أثرًا في داخلي.

 

10. هل هناك مقولة تؤمنين بها وتستندين إليها؟

نعم، أؤمن بمقولة: “الكلمات الصادقة لا تموت”. فهي تعكس قناعتي بأن ما يُكتب من القلب يصل إلى القلب ويبقى أثره مهما مرّ الزمن.

 

11. كيف وجدتِ الأسئلة؟ وهل كان اللقاء مُلهِمًا؟

الأسئلة كانت جميلة وملهمة، جعلتني أعود إلى بداياتي وأسترجع خطواتي الأولى. أشعر أن هذا اللقاء كان بمثابة فرصة للتعبير عن نفسي أكثر، وأتمنى أن يصل ما قلته إلى القلوب كما خرج من قلبي.

 

قمر سهيل قسطلي تكتب لتعيش، وتكتب لتُحيي. بدعم من دار “واحة الأدب” وتعاون مع مجلة “الرجوة الأدبية”، تفتح نافذتها الأولى على عالم الأدب، حيث الصدق هو البوصلة، والمشاعر هي الحبر. ننتظر أعمالها القادمة بشغف، ونتمنى لها رحلة أدبية مليئة بالإلهام والنجاح.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *