الصحفية: رحمة سُليمان
في عالم الأدب، لا تُقاس التجربة بعدد الكتب المنشورة فقط، بل بصدق الرحلة التي يخوضها الكاتب بين ذاته وكلماته. الكاتب المصري حازم محمد عطية، ابن الـ27 عامًا، بدأ رحلته من فصول متفرقة على “فيس بوك”، وها هو اليوم يخطو بثبات نحو مشهد أدبي أكثر نضجًا. من “جدارية الفقدان” إلى “ترياق ثونيس”، ومن معرض القاهرة الدولي إلى تعاونه مع دار الواحة الأدبية، يكتب حازم ليُقاوم، ليُعبّر، وليُعيد تشكيل الوجع في قالب سردي فريد.
—
1. في مستهل لقائنا، هل يمكنك أن تُطلعنا على نبذة تعريفية عنك، تُعرّف بها القارئ على شخصيتك ومسيرتك؟
أنا حازم محمد عطية، 27 عامًا، حاصل على بكالوريوس تجارة شعبة محاسبة.
بدأت الكتابة عام 2017 بفصول متفرقة من رواية “الصياد”، ثم نشرت أعمالي إلكترونيًا حتى عام 2020.
شاركت لأول مرة في معرض القاهرة الدولي للكتاب عام 2021 برواية “جدارية الفقدان”، وآخر أعمالي كانت رواية “ترياق ثونيس” عام 2025.
2. طريق النجاح لا يُعبّد إلا بالعزيمة والمثابرة. كيف بدأت ملامح موهبتك الأدبية بالتشكّل، وما المحطة الأولى التي شعرت فيها بأنك تسير في الاتجاه الصحيح؟
بدايتي كانت على “فيس بوك” بفصول منفصلة، وكنت لا أزال أتعلم. النقد كان شديدًا لأنني كنت أفتقد الكثير من أساسيات الكتابة.
لكنني التحقت بدورات تدريبية، وطوّرت نفسي يومًا بعد يوم، حتى شعرت بالرضا الكامل عن روايتي “مدينة البُهت”.
3. علمنا بتعاونك مع دار “واحة الأدب”. كيف تصف هذه التجربة؟ وما انطباعك عن أول تعامل جمعك بهم؟
أتمنى أن تكتمل التجربة. حاليًا أمرّ بظروف شخصية صعبة أبعدتني عن الكتابة.
أما عن المسؤولين في دار الواحة الأدبية، فهم أشخاص في غاية الاحترام، وإضافة لأي كاتب دون شك.
4. هل يمكن أن تُحدثنا عن أبرز إنجازاتك الأدبية السابقة؟ وأيّها الأقرب إلى قلبك، ولماذا؟
الأبرز والأقرب إلى قلبي هي رواية “مدينة البُهت”، يليها “دُجى الروح”.
لأنهما يعكسان تطوري الحقيقي ككاتب، ويحمِلان جزءًا كبيرًا من ذاتي.
5. ما هو مشروعك الأدبي القادم؟ ومن أين استلهمت فكرته؟ وهل انتهيت من كتابته أم ما زال قيد الإنجاز؟
مشروعي القادم هو “سرداب الموتى”، لكن بسبب بعض الظروف الشخصية، تعطل إتمامه حتى الآن.
6. ما توقعاتك لردود الفعل حول هذا العمل عند صدوره في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026؟ وهل يحمل رسالة معينة تسعى لإيصالها من خلاله؟
لم يكتمل بعد، لذا دعونا ننتظر ونرى. لكنني أطمح أن يحمل شيئًا مختلفًا يستحق التقدير.
7. كيف تتعامل مع النقد؟ وماذا يعني لك رأي النقّاد في أعمالك؟
النقد بالنسبة لي وسيلة للتطوير، لا للتقليل. أتعامل معه كأداة تصقلني، لا تهزّني.
8. لكل كاتب طقوسه الخاصة التي يستحضر من خلالها الإلهام. هل تود مشاركتنا بطقوسك أثناء كتابة عملك القادم؟
الأمر شخصي، أفضل أن أحتفظ به لنفسي.
9. يُقال إن الكاتب قارئ قبل أن يكون كاتبًا. من هم الكتّاب الذين تقرأ لهم؟ وهل هناك شخصية أدبية تعتبرها قدوة لك؟
أقرأ للكاتبة حنان لاشين، وللرافعي. كلاهما يضيف لي الكثير، كلٌ بطريقته.
10. هل هناك مقولة تؤمن بها وتستند إليها في حياتك الأدبية أو الشخصية؟
“تذكر دائمًا ألا تتذكر، ففي الذكرى يسكن الوجع.”
هي مقولة أؤمن بها، لأنها تختصر الكثير من مشاعري وتجربتي مع الكتابة والذاكرة.
11. وفي ختام هذا الحوار، كيف وجدت الأسئلة؟ وهل كان اللقاء مُلهِمًا بالنسبة لك؟
الأسئلة رائعة، واللقاء كان مميزًا جدًا. شكرًا لكم على هذه المساحة التي أجبرتني على استعادة الكثير مما ظننته منسيًا.
—
حازم محمد عطية ليس مجرد كاتب، بل روح تبحث عن الخلاص عبر الكلمات. من “الصياد” إلى “سرداب الموتى”، تتشكل تجربته بين الألم والتأمل، بين النضج والتجدد. ومع تعاونه مع دار الواحة الأدبية، يبدو أن القادم يحمل الكثير من العمق والدهشة. ننتظر عودته إلى الكتابة بشغف، ونؤمن أن صوته سيظل حاضرًا في المشهد الأدبي العربي.
![]()
