...
Img 20250923 wa0011

حوار دنيا شكيوي 

من مكبات القمامة والمقابر الي صوت يُسمع علم بموهبته صدفًة من الفقر أيحيي الفقر المواهب؟ استهزأ به من يعتقد ان لديه العلم حارب ظروفه لا اعلم كيف سيمر هذا اللقاء عليكم ولكن اعلم كيف يمكن للشخص ان يغير حياته بأكملها إن أراد… فقط بيده هو.

هل يمكنك أن تحدّثني عن نفسك في نبذة بسيطة؟

أنا شخص بسيط جدًا أدعي جمال فتحى عبد الرحيم بربرى

أسكن في أسوان في الشيخ هارون بجوار المقابر ومكبات القمامة ووكر بائع المخدرات بالأمس

اشتعلت العديد من المهن منها عامل نظافة في الفندق وبائع حلوى وماسح أحذية

وماسح عربات وفى محطة بنزين ومع عمال التراحيل (الفاعل ) في أعمال البناء

حتى استقريت بالفرن و تركت أثارها الحارقة على كل جزء من جسدى

ولدى أربع بنات هن سر سعادتى سما وشمس وشروق وجهاد

متى أدركت أنك تمتلك هذه الموهبة تحديدًا؟ وماذا كان شعورك حينها؟

بسبب الفقر وضيق منزلنا لم يكن لدى صديق أو صاحب حتى أرحب به وعشت الوحدة منذ الصغر ولجأت إلى صديقى القلم حتى أبوح به كل حزنى وألمى من تلك الحياة القاسية وسعدت بحروفى التى عبرت بها على الورق

وكنت سعيدًا عندما عرفت كيف أبوح للأوراق الصماء التى تسمعنى أنا فقط.

من أول من حدّثته عن موهبتك؟ وهل تلقيت الدعم؟

 في وزارة الشباب الرياضة كنت أشارك بالمسابقات وحصلت على مركز أول في البحث وكذلك على القصة وتعرفت وقتها على المبدعة والشاعرة علية طلحة

وأخذت تقرأ لى وطلبت منى الانضمام إلى نادى أدب أسوان

وقرأت أول قصة لى وبالطبع لم تعجب الأدباء لآننى لم أتمكن من اللغة وعلامات الترقيم ولكنها وقفت بجواري حتى طبعت لى أول مجموعة قصصية كانت باسم الجدران

كثيرًا ما يواجه الإنسان في البداية النقد والاستهزاء، فهل صادفت شيئًا من ذلك؟ وهل تمكّنت من التغلب عليه؟

بالطبع وجدت نماذج مغرورة من الكُتاب والأدباء الكبار يجلسون على المنصة

وعرضت قصصى ولم يبالى بى أحد حتى قالوا أنك كاتب فاشل فمزقت العديد من القصص المكتوب وأحرقت الكتب ولكن أعاود الكرة مرة ثانية وأكتب وأجد نفس الكلام حتى صدقوا بموهبتى وبداو يتحدثون على موهبتى الممزوجة بالشقاء

كنت مصرًا على تحقيق حلمي بالنشر ونشرت العديد من القصص في ملحق الأهرام الثقافى أقاليم ومبدعون

كيف عرّفت الآخرين بنفسك وبموهبتك؟

عرفت كتاب وأدباء مختلفون من العالم الافتراضى وتعلمت من المبدعة المغربية لغة عربية سليمة مليئة بالبلاغة واللغة القوية وصار الجميع يتحدث عن صانع الخبز والدهشة ومنهم من يقول عنى محمد شكرى المغربى ومكسيم جورجى العرب

وأنى نسخة مصرية منهم

كيف طوّرت موهبتك؟

بالقراءة والاحتكاك بالوسط الأدبى وطبعا له ما له وعليه ما عليه ومن جروبات القصص في الفيس والكتابة اليومية وتفريغ الهموم

هل تمارس موهبتك بدافع الحب، أم بدافع الشغف فقط؟

الشغف هو السبب وفأنا من كثرة الألم لا أبكى فقط أصرخ على الورق.

ما أبرز إنجازاتك؟ وهل تلقيت شهادات تقدير على موهبتك؟

صدر لي العديد من الكتب

مجموعة الجدران وأحزان لا تجد من يكتبها ومشكاة الوجع وبورتهات سريالية

واحلام على حافة اليقظة ومازالت لدى أحزان أخرى

ورواية جبل هارون وليالى الجمعة

وبالاضافة إلى نشر العديد من المقالات في مجلة تراث الاماراتية

أخذت شهادة تقدير من مجلة أمارتية في مسابقة المقال لحصولى على المركز الأول

وكذلك في مسابقة المجدل الاردنية وكانت في المقال

هل شاركت في مسابقات أو كتبت في كتب من قبل؟

شاركت في العديد من المسابقات ولكن مفيش نصيب حتى الآن

أقصى درجة كانت القائمة القصيرة في مسابقة الرافد

وكذلك مسابقة بيت الغشام في عمان

كيف تجاوزت خوفك من الفشل؟

تعودت على الفشل حتى صار جزء منى

كيف تتعامل مع النقد؟ وهل تتأثر به؟

عادى هناك من يهتم بموهبتى وهناك من يقول عنى أنى غير مبدع المهم أنى أكتب فقط

هل لديك طقوس معيّنة تمارسها أثناء العمل؟

ليس هناك طقوس عندما أتألم أكتب حتى لو كانت الورقة التى أصب عليها حزنى من صندوق القمامة

هل تعتقد أنك قادر على إفادة الآخرين من خلال موهبتك؟

للأسف لا حتى الان لم أقيم بصدق موهبتى

الإنسان سريع التأثر ويفقد شغفه بسهولة، كيف تتغلب على هذه الفترات؟

لم أفقد الشغف لأنى حتى الآن موجود في دائرة الفقر ربما تتغير الظروف

وقتها ربما أتوقف عن الكتابة

_من قدوتك في مجالك؟ ومن في حياتك؟ 

 في مجالى كل من يمس مشاعرى بالكتابة والحروف التى بها الوجع

 في حياتى كان أبى عليه رحمة الله وعندما مات فقدت القدوة

هل تتخيّل كيف ستكون بعد مرور بعض الوقت؟

مازالت أبحث بشغف عن المال لأنى لم يأت سأظل كما أنى فقير

لو كان بإمكانك ترك نصيحة لمن يقرأ هذا الحوار، فماذا ستكون؟

أتمنى لهم التوفيق وأن يصر كل واحد على حلمه وان لا تنظروا للانسان من خلال لبسه أو شكله فداخل كل إنسان مبدع ليس في مجال الكتابة فقط ولكن في مجالات الحياة وأن سر السعادة موجود في قلب كل إنسان المهم يعرف كيف يصل إليه

وفي الختام، أودّ أن أعرف رأيك في مجلتنا… وفي هذا الحوار الذي خُصص لك فيها؟

مجلة رائعة وأتمنى لكم التوفيق حتى تصير ورقية

وأشكرهم على القاء الضوء على إنسان حالم بحياة أفضل..

أنت قدوة لمن ليس لديه إرادة حقًا اتمني لك التوفيق فتحي عبد الرحيم ليس مجرد كاتب… بل شهادة حيّة على أن الإبداع لا يعترف بالفقر، وأن العزيمة يمكن أن تُولد من الرماد.

هو قدوة لكل من ظن أنه لا يملك شيئًا… فاكتشف أن لديه كل شيء: الإرادة.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *