بقلم: الاء العقاد
في زحام الحياة وصخب الألم، كانت تقف وحدها… تحمل قلبًا مُثقلًا بالوجع، تخنقه الكلمات التي لا تخرج، وتُعذبه الصرخات التي لا يسمعها أحد. لم تكن صرخة صوت، بل صرخة روح، تنبع من أعماقها، تطرق جدران الصمت بلا جدوى.
صرختها الأولى لم يلتفت لها أحد… فظنوا أنها تُمثل، فصمتت.
صرختها الثانية كانت بكاء مكتومًا في منتصف الليل، حين تنهار الأرواح بصمت، فلا يسمعها إلا الجدران.
أما صرختها الأخيرة، فكانت بالقلم… كتبت، ونزفت، وحاولت أن تقول: “أنا موجوعة”.
لكن حتى الحروف لم تجد من يحتضنها، وبقيت الصرخة حبيسة الورق، تنتظر قارئًا يشعر، لا يُنكر، يسمع، لا يحكم.
كتبتو عن صرخة كل من ظن أنه وحده… علّ أحدهم يسمع، هذه المرة.
![]()
