...
Img 20251026 wa0119

 

شعر: حسين العلي

 

أَعذِروني فإني في الهَوى مُتَيَّمُ

وحبيـبتي فوقَ الجمالِ تُرَسِّمُ

 

هيَ التي فاقت نساءَ الأرضِ قاطبةً

تُجاري الشمسَ بل للنورِ تَبتَسِمُ

 

سألوا عن السرِّ في حُسنٍ تفرَّدَ بي

فقلتُ: زانَتها المكارمُ والكرمُ

 

تتهادى كأنَّ النسيمَ يَستَلِذُّ بها

ويغارُ منها ضوءُ بدرٍ إنْ تَبَسَّمُ

 

هيَ الحنانُ إذا ضاقتْ بنا سُبُلٌ

والدفءُ إن لفَّ الفؤادَ بنا السقمُ

 

رقيقةُ القلبِ طيِّبَةُ معشرها

وفي العبادةِ صدرُها يُرتجى النِّعَمُ

 

تبتهلُ للهِ ساجدةً مُخلِصةً

وفي خُشوعِ دعائِها يُرفعُ القَسَمُ

 

هيَ الحبيبةُ أُنسي، بهجتي، أملي

هي التي في دمي للروحِ تَحتَكِمُ

 

هيَ الوسادةُ إن أرهقَ السُّهادُ جَفني

وغطاءُ قلبي إن لفَّه الألمُ

 

أُعيدُ ذكرى جمالٍ في قصائدي

وشعرُ وصفي في محاريبِها يُعلَمُ

 

أَعذروا كبريائي فهيَ مفخرةٌ

حُروفُ عاشقٍ في هواها قد انختمُ

 

هيَ الجميلةُ أنيقةُ الخطى أبداً

وأخلاقُها دُرَرٌ على جيدِها تَرِمُ

 

فكيفَ أخفيها عن عيونِ سائلي

والوجدُ في صدري لأجلِها عَلَمُ

 

يا سائلي عنها جُدْ بالسؤالِ ولا

يرجو بأن يُرقى لجمالِها القلمُ

 

تبقى الحبيبةُ في شعرِ وقافيتي

ما دام للحبِّ في الأرواحِ مُعتَصَمُ

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *