الكاتبة كدومة إناس
رسالتي إلى كل من ضحك يومًا وسخر من كلماتي،
من تلعثمي،
ومن تأتأتي التي ابتلاني الله بها وجعلها جزءًا مني.
ذلك الصوت الذي سخرتم منه،
بنيتُه من جديد.
كان خائفًا، خجولًا،
لكنه ظلّ يتحدث بإصرارٍ وشجاعة —
ليس خوفًا منكم ولا من أحكامكم،
بل لأنّه يدرك أن الكلمات قادرة على أن تصنع فرقًا،
أن تجبر بخاطر أحدهم،
أن تُضيف علمًا لعقلٍ، أو فكرةً لحياة.
أنتم رأيتم ضعفًا فيّ،
لكنّي رأيت فيه قوةً وأملًا وشجاعة — لي ولغيري.
لأنّي، رغم ارتباكي، لم أصمت.
ورغم خجلي، تحدّثت.
وجعلت من كلماتي أملًا وطيب أثرٍ في قلوب الآخرين.
وتذكّرت حينها كلمات أستاذتي العام الماضي،
حين قالت لي بهدوءٍ وثقة:
> “النقص ليس في الكلام… بل في التفكير.”
فابتسمت،
وعرفتُ أن صوتي لم يكن يومًا نقصًا،
بل كان هبةً أعلّمني الله بها كيف أتكلم بشجاعة، وأفكر بعمق.
قد تُتقنون الكلام…
لكنّني أتقن الإصرار، والشجاعة، والإرادة.
وتلك وحدها موهبة لا يعرفها
إلا من كافح كي يُسمِع صوته،
ويُوصل كلماته إلى العالم.
![]()
