...
Img 20251103 wa0134

 

كتبت: المحبة لله

الشاب: هل بزمتك أنا مثل تلك الفتاة الصغيرة أو تلك العجوز؟!

دارين بخوف تركت فرشتها وسكب اللون الأخضر على فستانها الأبيض.

مريم: ما الذي تفعله هنا أيها المتطفل؟

الشاب: هنا من أجل حبيتي لا شأن لكِ.

مريم: سأخبر عمو الشرطي عنك إن لم ترحل.

الشاب: بتهمة ماذا إذًا؟

مريم: إزعاج الآخرين أو التسبب بمشاكل لهم، اذهب من هنا الآن.

الشاب: لا حاجة لذلك أيتها الصغيرة.

ضحك وهو يرحل على هيئة دارين المزعورة والفستان قد طبع بلون الأخضر.

مريم: لا تقلقين حارستك الشخصية هنا آنستي.

دارين: أود الرحيل مريم، من فضلك أخبري خالتي.

مريم: لكن اللوحة لم تنتهي بعد.

دارين: سأكملها بالمنزل وتكون جاهزة بالمعرض لا تقلقين.

هالة: ما الذي حدث يا ابنتي؟

دارين: أود العودة إلى المنزل خالتي وسنوصل مريم إلى بيتها في طريقنا.

هالة: حسنًا، لكن ما الذي أصاب ثيابك هكذا؟

دارين: سكب اللون الأخضر على ملابسي وأنا أقوم.

مريم: عمتي هيا لنرحل، آنستي تريد ذلك.

بعد عودتها إلى المنزل ذهبت دارين بمساعدة خالتها إلى غرفتها وأبدلت ثيابها غارقة بعد ذلك في نوم عميق من كثرة الهلع التي تعرضت إليه ولم تتناول الطعام بحجة أنها مرهقة وتريد أن ترتاح.

هالة: إنها العاشرة مساءًا يا ابنتي، ألن تستيقظي؟

دارين: حسنًا خالتي، من فضلك أعدي لي الشاي الأخضر مع ساندوتش شاورما اللحم ريثما أنهي صلاتي وتجهيز لوحتي للعرض.

هالة ببسمة: بالطبع يا ابنتي، اعتني بنفسك جيدًا حيال إنهاء الطعام.

أكملت دارين استعداد اللوحة الفنية وهي تستمع لصوت أم كلثوم في المذياع وتدندن معها بكلماتها العذبة.

هالة بعدما أنهت تجهيز الطعام أحضرت الطاولة وضعتها بجوارها وقالت بفرحة عارمة: يا للروعة، لقد أصبحت جاهزة للعرض وفي أجمل ما يكون من روعتها.

دارين: تجاملينها فحسب يا خالتي.

هالة: خالتك لا تعرف المجاملة أو ما شابه تقول الحقيقة فحسب.

دارين: حسنًا إني جائعة للغاية ورائحة الشاورما تعذب معدتي.

ضحكت هالة قائلة: لا يمكنني ترك معدتك فارغة وتستغيث من الجوع.

في صباح اليوم التالي استعدت دارين وخالتها للسفر إلى الإسكندرية ليدركون المعرض الذي يقام للفنون العربية

مريم: أرجوكِ أمي أريد اللحاق بآنستي.

منى: دراستك أهم من تلك المكفوفة أخبرتك مرارًا وتكرارًا بهذا الأمر.

مريم: لا تقولين عنها هكذا أمي.

منى: حسنًا اذهبي إلى غرفتك وأدرسي.

مريم بحزن: حسنًا.

غافلة والدتها وتسللت للخروج دون أن ترها وأستقلت العربة ذاهبة إلى دارين للمشاركة معها.

هالة: ما الذي يقلقك هكذا يا أبنتي، انظري أنا معكِ.

دارين: ملهمتي ليست معي يا خالتي.

هالة: بالطبع والدتها لن تسمح لها بالقدوم.

دارين: هي من قدمت لي بهذا المعرض، كيف لا تأتي؟

هالة: إن شاء اللّٰه خيرًا.

دارين بتضرع: يارب.

جاءت فتاة ترتدي فستان أحمر اللون بحجاب أبيض وتضع الكثير من مساحيق التجميل تسلم على الجميع بنظرة متعالية بعض الشيء.

هالة: سأحضر لكِ مشروب البرتقال ليرتاح بالكِ قليلاً.

أومأت إليها بمعنى القبول وجلست على الكرسي وهي تدعو خالقها أن تدركها مريم تحب وجودها رغم صغر سنها إلا أنها تعطيها طاقة إيجابية نحو الأمام.

فتاة بصوت أنثوي: يا إلهي، دارين هنا لا أصدق نفسي.

دارين: هذا الصوت ليس غريبًا علي.

ابتسمت الفتاة مرحبة بها وعانقتها بحب: رين صديقة الطفولة وموهبة طنطا.

دارين ببسمة تعلو ثغرها: …

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *