...

‏حرر ذاتك 

نوفمبر 14, 2025
IMG 20251113 WA0061

كتبت: المحبة لله 

 

 

‏هناك من لا يزال يحيا على مقولة:” شمعة تحترق من أجل الآخرين”.

‏لم يبصر نفسه مرة واحدة، فلم يعطي الفرصة ليتروى قليلاً فيها إن كانت سعيدة أم العكس؟

‏أصبح يسعى وراء إرضاء الناس والتي هي غاية لا تشترى، حتى وإن نفذ قوانينها بقوله: نعم، حسنًا، كما ترى، بالطبع، من أعيني الاثنتين… إلخ من كلمات الخضوع والإنصاع التي بها قد يغفل المرء عن حالة لا يفكر ثانية بها.

‏إن الذات زهرة تنمو بالاهتمام وتحتضر بالإهمال بجانب كونها غير مرئية ولا يعرف صاحبها إن كانت تحتاج لشيء أو لجلسة إنصات للحظات مادام الآخرين لا يفعلون، فإن أثر الشخص نفسه في دائرة التضحية والعطاء طوال الوقت آنى لدقيقة أو ساعة من يومه لها؟

‏العطاء أمر غاني لا يشبهه أو يضاهيه شيء، لكن من المفترض أن نكون على قدر كافي من المعرفة حول سعادتنا وأمورنا الشخصية التي تستحق الاكتراث لها قليلاً غير عابئين بأحد أو شيء يشغلنا.

‏هناك من يغرق في بحور اللامبالاة تجاه نفسه إلى أن يصل لدرجة بها ينظر إلى المرآة لا يعرفها ويتساءل عن هويتها، فهو دائمًا منشغل بغيره يسأل عنه ويهون همومه وآلامه؛ حتى أنه يسدي له نصائح هو بحاجة إليها، بينما لا أدعو إلى أن تساند الآخرين في محنهم.

‏عليك أيضًا أن تحرر ذاتك من أسرها التي غرقت بها طويلاً في سبيل إنهاك وإستنفاذ طاقتك، حتى أن على بدنك حق عليك أن تأخذ قسط كاف من الراحة النفسية والجسدية.

‏لا تكن كشمعة تحترق من أجل راحة الآخرين وراحتك أولى أن تكون من أولوياتك لا أن تكون ثنائيات أو آخر ما يشغلك، فبالنهاية لن يسعك؛ إلا نفسك فقط، لن تبصرهم عندما تمرض أو يجتاحك مأزق.

‏هناك مثل يقال:” الدنيا تلاهي” هكذا هي الحياة من يسأل عنك اليوم لن تراه غدًا، من يقدم لك يد العون فيما بعد سيشعر بالكلل، من يستمع إلى شكواك مرة تلوى الآخرى في المئة سيسأم منها.

‏أنت حينما تحتاج إلى يد تساندك لن تجد؛ إلا يداك الأخرى، فهي التي تعرف جيدًا شعورك بتلك اللحظة وما الذي تحتاج إليه؟

‏مثلما ترى فرحة من حولك، أبصر سعادتك كذلك واسعى لتحقيقها بكل ما تمتلكه؛ لأنه إذا قمت بالترسيخ معها، ستجد أن بداخلك مواهب عدة تريد من يهتم بها وينميها، ستعثر على روح مرح تحب اللهو في لحظات كثيرة تجلس فيها بمفردك حزين على حالك الذي وصلت إليه بعد عون كبير وهبته وإن كان جزائك لا يهدر عند الله سبحانه وتعالى يوفيك إياه كاملاً.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *