الكاتبه أنور الهاملي
كان اليمن يومًا يُدعى “السعيد”… واليوم، لا شيء فيه سعيد.
أرضٌ كانت تزهر حضارة، صارت تنزف تعبًا ودمًا وتشتتًا.
الدم في كل ركن، الدمار في كل مدينة، والجوع صار لغة الأطفال.
تعددت الأسماء: احتلال، تعصّب، انفصال، أطماع، لكن الضحية واحدة: اليمن.
يتكاثر الوجع، من شماله حتى جنوبه. لا وطن يضمد الجراح، ولا أمان يحرس الأرواح.
صار الجسد اليمني ينهشه الفقر، والمرض، والحرب، والخذلان من القريب قبل البعيد.
ما بين راية تُرفع باسم التحرير، وأخرى تُزرع باسم الاستقلال، ضاع المواطن.
كلٌّ يدّعي وصلاً بالوطن، وكل فئة ترى في تمزيقه خلاصها.
لكن الحقيقة أن اليمن لا يُقسَّم… بل يُنزَف.
لا أحد يربح، والوطن يخسر في كل لحظة.
أين الضمير؟ أين العروبة؟ أين الحُلم الذي وُلد في مهد سبأ وحِمير؟
اليمن يحترق… فهل من ماء يروي رماده قبل أن يصبح رمادًا تذروه الرياح؟
![]()
