...

سارق عمري 3

ديسمبر 18, 2025
IMG 20251215 WA0038

بقلم / إيمان شلاش
“السارق لا يستأذن”

واستمر الوضع على حاله في وضع المنشورات والتعليق والتفاعل من سليم — نعم، اسمه سليم.

سليم شاب في نهاية عقده الثاني كما ذكرت لكم، لكن ما لم أذكره هو أن سليم لم يكن أعزب، بل كان مطلقًا، وهذا الأمر لم تعرفه ميرا.

وفي ذلك اليوم المنحوس، دخل سليم إلى حساب ميرا الخاص وتكلم معها، وبدأ يظهر لها كمية الوعي والثقافة والروح المرحة التي يظهرها أي شاب في محاولة إغراء الفتاة لكسب قلبها، ثم حرقه وكسره.

سليم: لقد أخبرتِني أنكِ على قرابة بي.
ميرا: نعم، فمن خلال كنيتك اكتشفت ذلك.

لم يقتصر الحديث على يوم، ولا يومين، ولا ثلاثة، بل استمر لأسابيع، ثم لأشهر.

وطالت الأحاديث والسهرات والمراسلات وقصائد الشعر التي يرسلها لميرا، وإظهاره الجانب الديني لها، وأنه شخص مثالي.

وعندما تعلق سليم بميرا الطفولية المرحة الجميلة، أراد الإفصاح عن حبه لها، فأخبرها بأنه معجب بها، ولكنه قد خاض تجربة فاشلة انتهت بالطلاق، وأنه سيكون صادقًا معها ولن يخفي عليها ذلك.

عندها، احترمت ميرا تلك الشجاعة التي ظهر بها سليم.

كل تلك الفترة، وسليم وميرا لم يلتقيا أبدًا؛ فهي في العاصمة، وهو في محافظة أخرى.

رغم ارتياح ميرا لسليم وتعلقها السريع به، لكل ما فعله لأجل كسب قلبها وحبها، فقد كان يرسم عالمًا ورديًا لها بأحلام ومشاريع وتفاصيل ينتبه لها، وبأحاديثه المنمقة الجميلة الودودة.

وكما ذكرنا من قبل، فميرا تفتقر للحب والحنان، وما رأته من سليم جعلها تظن أنها وجدت شخصًا مثاليًا يسهر لأجلها، ويوقظها لصلاة الفجر، ويتابع معها دراستها.

وكل ذلك كان يسير بمنتهى الحب والحنان، حتى أنه في أحد الأيام تعرض هاتف ميرا للكسر.

وذلك قبل امتحانها بيوم، ولأنها ظلت تفكر به وتشتاق له، لم تستطع اجتياز ذلك الامتحان، وظلت كل الوقت تفكر به وحده.

غريبة هي ميرا، بتعلقها الشديد المبالغ فيه.

يتبع…

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *