...
IMG 20251219 WA0001

 

الكاتبه المحبة لله

 

إلى متى سيظل الشعب المخذول يُبصر شعبنا الفلسطيني يخرج من محنة ليلج في أخرى، وهم فقط يكتفون بالمكوث على مناصبهم الزائلة دون جدوى؟

إنهم صامدون في وجه الطغيان والحيف، بجانب الطقس القارس، منذ أن بدأت الأمطار وجوٌّ شديد البرودة. لكن أنتم في منازلكم تنعمون بالدفء، غير عابئين بمن تهدمت خيامهم جرّاء الأمطار الغزيرة التي تهطل عليهم في ذاك الفصل العصيب؛ بينما كانت كلماتكم تُجلّل الشاشات عن وقف إطلاق النار وتنفيذه على أرض الواقع، فقط هتافات لا قيمة لها في الحياة المريرة التي أصبحت تحيا في حالهم، حال لا تصفه الألسن ولا الكلمات.

 

أما السؤال الذي يطرح نفسه: متى تنتهي حرب الخذلان؟ هل لها ميعاد، أم سيظل القلب ينفطر على حال العرب الذين شهدوا معارك وحروبًا ضارية ضد العدو الإسرائيلي ولقنوه دروسًا لا تُنسى؟

 

لقد سئمنا تلك الأقاويل في زمن قلّت فيه الأفعال التي تُرى بالعين وتُشفى بها الصدور الدامية؛ فهي ترجو زوال الهم قريبًا، وتضرع إلى خالقنا أن يرفع البلاء عن وطننا الغالي، وتشرق شمس النصر السرمدي على أراضيه، وألا يكون هناك آلام تُعاش مجددًا في قلوب الصغار قبل الكبار.

 

الأبطال، رغم صغر سنهم، إلا أنهم يمتلكون شجاعة لا يدريها العرب الذين تَخاذلوا عن الجهاد في سبيل الله. فهم يخشون من كانوا يرونه بقدر الحشرة، لا قيمة له في تلك الحياة، ومن داخله يهلع قلبه؛ لأنه على تمام الدراية بكونه الظالم والأضعف في تلك الحروب التي تُقام.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *