...
IMG 20251217 WA0111

 

الكاتبة عاليا عجيزة

 

هناك نوع من السحر نتعرض له، ليس كغيره فهو لا يسكن إلا في ثنايا الورق القديم، تلك الكتب المصطفة بعشوائية منظمة، بجلودها المهترئة وحوافها المتآكلة، تخبرنا أن المعرفة لا تشيخ، بل تتعتّق مثل النبيذ الفاخر. كل “خدش” على غلاف كتاب هو حكاية لشخص قرأه تحت ضوء شمعة، وكل ورقة صفراء هي شاهد على عصر مضى.

 

 

 

هنا، في هذا الركن الهادئ، يتوقف الزمن عن الركض، وتصبح القراءة طقساً من طقوس الاستحضار للأرواح والعقول التي صاغت تاريخ البشرية، تجذب العقول المثقف التي تعي وتدرك وجود عوالم أعمق في كافة جوانب الحياة.

 

 

فبين سطور صفحات كل كتاب تجد أشياء، أفكار

قد تكون في إكتشاف أغوار كثيرة ذات، معلومات

قيمة سواء إجتماعيا، تاريخيا، نفسيا، طبيا، تأخذك في مغامرات كونية نحرك منها في واقعنا هذا.

 

 

فهنا نجد فتح القسطنطينية هناك توصل العلماء لوجود حياة على سطح القمر، هنا طه حسين يله خلف الأرانب

 

نجد كتبا بجلود سوداء منقوشة بالذهب، وأخرى رقيقة تكاد تذوب بين الأوراق. هذا التراكم لا يمثل “فوضى”، بل يمثل تراكم الخبرة الإنسانية. إنها دعوة للتواضع؛ فكل ما نعرفه اليوم ليس إلا إضافة بسيطة على هذه المجلدات التي صمدت لقرون أمام الغبار والنسيان.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *