الكاتبه مريم لقطي
هذا الشعور أشبه بالموت على قيد الحياة.
تشعر كأنك مدفون على بعد عدة أمتار من سطح الأرض، عيناك تكون مفتوحة لكنها مليئة بالتراب، فلا يكون بوسعك أن تبصر من جديد ولا بوسعك إغلاقها.
تعجز حتى عن أخذ شهيق، وتنفد رئتاك من الهواء.
هذا شعور مقيت ينذر بالهلاك.
لقد ذبلت ورود الحياة، وعاد شبح الموت يتجول من جديد.
الشقاء أتلف بذور الأمل، على الرغم من أن الرغبة في العيش كانت تنبعث من العيون.
هكذا هو الحال: الأحياء أموات، والأموات أحياء، والسر يكمن وراء العدم وأمام الوجود.
هكذا قضت الحياة أن يكون النصر حليفًا لمن يتحمل الضربات، لا لمن يوجهها.
فمثلما وُجدت الحياة انبعث الموت، وكما خُلقت الجنة وُجد الجحيم.
![]()
