...
IMG 20251225 WA0024

 

‏الكاتبة المحبة لله

 

‏تمر الأيام والليالي بين ذاك الزحام، أشتاق لطفلة كانت تزهو بفستانها الوردي بمرح وبهجة، فكانت لا تكترث لأي شيء سوى ألعابها ومشاهدة البرامج الكرتونية بجانب بقائها مع والدتها على الدوام. بينما الآن تلك الفتاة غارقة في لجٍّ من الهموم، تفكر وتفكر، لكنها لا تستطيع التخلي عن تلك الصغيرة؛ لأنها تتذكرها كلما جلست بمفردها وتعيد لحظات الصبا الجميلة.

 

‏فكانت تتجول هنا وهناك، تشاغب مع والدها تارة ومع إخوتها تارة أخرى. بينما كثير من المشاعر الآن تضاربت معها؛ تشعر بالسأم أحيانًا، وذات مرة تستشعر الحرية والشجاعة في التعبير عن نفسها ورأيها اللذين سيقابلان بالرفض بالتأكيد، لكنها تأبى تلك القيود التي أصبحت تحاوطها من كل حدب وصوب.

 

‏تتطلّع إلى عالمي الطفولي من بعيد، وتشرع في الولوج إليه كلما أغمضت عينيها في غرفتها، إلى أن تحول الحلم الوردي إلى كابوس مزعج بالنسبة لها؛ لأن كل ما حدث من شجن تراه جليًّا أمامها فيه. فأصبحت سجينة بماضيها الأليم الذي لا يكف عن إزعاجها وتعكير صفو طفولتها المرحة، رغم الأنين الذي تعرضت له.

 

‏إلا أن هناك جانبًا مشرقًا يظل بريقه لامعًا في حياتها، فتهم إليه كلما ضاقت الدنيا عليها، وتدعو خالقها ألا يحرمها منه، ويظل ذلك النور يضيء كل عتمة تحل بها، نازعًا البسمة عن ثغرها، ويهدم أحلامها التي تحلم بتحقيقها.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *